(وَجَعَلَها كَلِمَةً) : الواو استئنافية. جعل : فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو و «ها» ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به أول. كلمة : مفعول به ثان منصوب بجعل المتعدي إلى مفعولين وعلامة نصبه الفتحة المنونة بمعنى : وجعل إبراهيم كلمة التوحيد التي تكلم بها وهي قوله : (إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي).
(باقِيَةً فِي عَقِبِهِ) : صفة ـ نعت ـ لكلمة منصوبة مثلها وعلامة نصبها الفتحة المنونة وقيل إن «ها» في جعلها بمعنى : جعلها الله كلمة باقية. في عقبه : جار ومجرور متعلق باسم الفاعلة «باقية» بتأويل الفعل والهاء ضمير متصل ـ ضمير الغائب مبني على الكسر في محل جر مضاف إليه بمعنى : في ذريته.
(لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) : حرف مشبه بالفعل من أخوات «إن» و «هم» ضمير متصل ـ ضمير الغائبين ـ في محل نصب اسم «لعل» والجملة الفعلية «يرجعون» في محل رفع خبر «لعل» وهي فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل بمعنى : لكي يرجع إلى كلمة التوحيد المشركون أو يعودون إلى الله بالتوبة فيتعظوا ..
** (وَكَذلِكَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها) : ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة الثالثة والعشرين .. المعنى : ما أرسلنا من قبلك يا محمد في أهل قرية نذيرا إلا قال المترفون المنعمون ـ اسم مفعول ـ ممن أبطرتهم النعمة ونعمتهم وهم الزعماء في الأمم السابقة وحذف المضاف «أهل» وأقيم المضاف إليه «قرية» مقامه.
** سبب نزول الآية : نزلت هذه الآية الكريمة في الوليد بن المغيرة وأبي سفيان وأبي جهل وعتبة وشيبة ـ ابني ربيعة من قريش.
** (قالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آباءَكُمْ) : ورد هذا القول الكريم في الآية الكريمة الرابعة والعشرين أي قال لهم رسولهم أتتبعون آباءكم ولو جئتكم بشيء هو أهدى لكم أو بدين أهدى لكم إلى طريق الحق من دين آبائكم فحذف الموصوف «دين» وحلت صفته «أهدى» محله.
** (بَلْ مَتَّعْتُ هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ حَتَّى جاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبِينٌ) : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة التاسعة والعشرين .. المعنى : بل متعت هؤلاء المعاصرين لك يا محمد من أهل مكة أو هؤلاء المشركين ومتعت آباءهم قبلهم في الدنيا ليزدادوا إثما حتى جاءهم القرآن أو كلمة التوحيد أو دعوة التوحيد ورسول مبين لهم التوحيد بالحجج والآيات وهو محمد ـ صلىاللهعليهوسلم ـ فحذف المشار إليه الصفة أو البدل «المعاصرين» كما حذف مفعول اسم الفاعل «مبين» وهو «التوحيد» كما حذف المشار إليه بعد «هذا» في الآية الكريمة التالية «قالوا هذا» أي هذا الذي جاء به محمد.
![إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز [ ج ٩ ] إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4043_irab-alquran-alkarim-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
