** (وَقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ) : هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الحادية والثلاثين .. المعنى : هلا أنزل هذا القرآن على رجل من أهل مكة أو من أهل الطائف يكون عظيما : أي ذا وجاهة وثروة .. قال المصحف المفسر : وأما محمد ـ صلىاللهعليهوسلم ـ فهو وإن كان من أشرفهم نسبا وأرفعهم بيتا إلا أنه كان فقيرا معتزلا .. ويعنون سيدا في قومه من عظماء مكة وساداتها أو من الطائف.
** (أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ) : هذا القول الكريم ورد في بداية الآية الكريمة الثانية والثلاثين .. المعنى أهم أي المشركون يقسمون نبوة ربك على حسب أهوائهم والمراد بقولهم في الآية الكريمة السابقة «على رجل من القريتين عظيم» هو من إحدى القريتين وحذف المضاف «احدى» وحل المضاف إليه محله بمعنى : على رجل من أهل مكة ورجل من أهل الطائف أي من رجلي القريتين و «هذا القرآن» ذكر له على وجه الاستهانة.
** سبب نزول الآية : نزلت هذه الآية الكريمة ردا على المشركين الذين طلبوا جعل النبوة في أحد عظيمين ـ على حسب قولهم ـ وذكر ابن عباس : أن العرب قالوا : وإذا كان النبي بشرا فغير محمد كان أحق بالرسالة .. واللذان طلبهما المشركون : هما الوليد بن المغيرة من مكة وعروة بن مسعود الثقفي من الطائف. فجاء قول الله تعالى ردا عليهم : أهم يقسمون النبوة حسب مزاجهم؟
(بَلْ مَتَّعْتُ هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ حَتَّى جاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبِينٌ) (٢٩)
(بَلْ مَتَّعْتُ) : حرف إضراب للاستئناف. متعت : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك والتاء ضمير متصل ـ ضمير الواحد المطاع ـ مبني على الضم في محل رفع فاعل بمعنى : متعتهم بالمد في العمر والنعمة.
(هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ) : اسم إشارة مبني على الكسر في محل نصب مفعول به. وآباء : معطوف بالواو على «هؤلاء» بمعنى ومتعت آباءهم منصوب وعلامة نصبه الفتحة و «هم» ضمير متصل ـ ضمير الغائبين ـ في محل جر مضاف إليه.
(حَتَّى جاءَهُمُ الْحَقُ) : حرف غاية وابتداء. جاء : فعل ماض مبني على الفتح و «هم» ضمير متصل ـ ضمير الغائبين ـ في محل نصب مفعول به مقدم وحرك الميم بالضم للوصل ـ التقاء الساكنين ـ الحق : فاعل مرفوع بالضمة أي القرآن أي فاغتروا حتى جاءهم.
(وَرَسُولٌ مُبِينٌ) : معطوف بالواو على «الحق» مرفوع مثله وعلامة رفعه الضمة المنونة. مبين : صفة ـ نعت ـ لرسول مرفوع مثله بالضمة المنونة بمعنى : ورسول موضح للتوحيد.
![إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز [ ج ٩ ] إعراب القرآن الكريم لغةً وإعجازاً وبلاغة تفسيراً بالإيجاز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4043_irab-alquran-alkarim-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
