لبنِها ، أي رغوتُهُ. وصرّحَتْ ، إذا كانَ لبنُها صُراحاً ، أي خالصاً. يُضرَبُ للرجلِ يَعِدُ أو يُوعِدُ ولا يَفي.
( شَتَّى تَؤُوبُ الْحَلَبَةُ ) (١) بفتحتَينِ جمعُ حالِبٍ ، لأنّهُم إذا اجتمعوا لحَلْبِ النوقِ اشتغلَ كلٌّ منهُم بحَلْبِ ناقتِهِ ، ثُمّ يَؤوبُ الأوّلُ فالأوّلُ. « وشتّى » في موضعِ الحالِ ، أي تَؤوبُ الحَلَبَةُ مُتفرِّقينَ. يُضرَبُ في اختلافِ الناسِ وافتراقِهِم في الأخلاقِ.
( هذَا التَّصَافِي لَا تَصَافِي المِحْلَبِ ) (٢) كمِنْبَر : الإناءُ يُحْلَبُ فيه ، وأصلُهُ أنّ رجلَينِ من هُذَيلٍ قَتَلا رجلاً من فَهْمٍ فأُخِذا معاً ، فقيلَ لهما : أيُّكُما قَتَلَهُ؟ فقالَ كلٌّ منهُما : أنا قَتَلتُهُ ؛ ليَنجوَ صاحبُهُ من القتلِ ، فقالَ رجلٌ من فهمٍ ذلك ، وذَهَبَ مثلاً. يُضرَبُ في كرمِ الإخاءِ ، ومعناهُ : هذه المصافاةُ لا مصافاةُ المؤاكلةِ والمشاربةِ.
( أَمْرَعَ وَادِيكَ وَأجنى حُلَّبُهُ ) (٣) هو كسُكَّر : النبتُ المعروفُ ، وأجنَى ، أي أثمرَ. يُضرَبُ لمن حَسُنَتْ حالُهُ.
( لَا يُلْبِثُ الحَلَبَ الحَوَالِبُ ) (٤) أي لا يَلِبثونَهُ أنْ يَأتوا عليه إذا اجتمعوا له ، أو معناهُ : يَأخُذُ الحالِبُ حاجتَهُ من اللبنِ قبلَ صاحبِ الإبلِ.
( لَيْسَ كُلَّ حِينٍ أَحْلُبُ فَأَشْرَبُ ) (٥) يُضرَبُ في العملِ بالتدبيرِ وتركِ التبذيرِ ، أو في إحكامِ أوّلِ الأمرِ مخافةَ أنْ لا يُتمكّنَ من آخِرِهِ.
( يَحْلُبُ بُنَيَّ وَأَشُدُّ عَلَى يَدَيْهِ ) (٦) ويُروى : « وَأَضِبُّ عَلَى يَدَيْهِ »
__________________
(١) المستقصى ٢ : ١٢٧ / ٤٣٥.
(٢) مجمع الأمثال ٢ : ٣٩١ / ٤٥١٩.
(٣) المستقصى ١ : ٣٦٤ / ١٥٦٧.
(٤) في « ت » و « ج » : « لا ثلبت » و « لا يثلبونه » وهو تصحيف والمثبت عن « ش » انظر مجمع الأمثال ٢ : ٢٣٢ / ٣٦٠٢ ، والتهذيب ٥ : ٨٦ والمعاني الكبير ٢ : ٩٦٤.
(٥) المستقصى ٢ : ٣٠٧ / ١٠٨٩.
(٦) مجمع الأمثال ٢ : ٤١٤ / ٤٦٥٨.
![الطّراز الأوّل [ ج ١ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F399_taraz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
