العلماء الأعلام (رض) فأنا أعلم من الجميع لأنّ الأعلم من الأعلم من الكل أعلم من الكل ، ثم رجع إلى مدينة باب العلم النجف الأشرف وتقبّل المرجعية الدينية فصار مرجعا عظيما عاليا.
قلنا : انّه لا عسر في تقليد الأعلم لا على شخص الأعلم لإمكان تشخّص أهل الخبرة أعلمية شخص أو للشياع المفيد للعلم بأعلميته بلا حاجة إلى تحمّل مشقّة التفتيش والمسافرة ولا على مقلّديه أيضا لإمكان أخذ فتاواه من رسائله وكتبه.
قوله : وليس تشخيص الأعلمية بأشكل من تشخيص أصل الاجتهاد ...
وقد استدلّ بجواز التقليد عن المفضول مع وجود الأفضل في المسائل الخلافية بأن تشخيص الأعلمية أمر مشكل لا يتمكّن لكثير من الأشخاص تشخيصها فكيف يعقل وجوب تقليد الأعلم على المكلّفين؟ والحال ان التكليف فرع القدرة فاذا لم يقدر تشخيص الأعلم فلا يجوز عقلا تكليف العباد بالتقليد عنه.
قلنا : ليس تشخيص الأعلمية بأشكل من تشخيص أصل تحقّق الاجتهاد لشخص إذ يثبت اجتهاد شخص بالعلم الوجداني إذا كان المقلّد من أهل الخبرة وبشهادة عدلين من أهل الخبرة بشرط أن لا تكون معارضة بشهادة عدلين آخرين من أهل الخبرة بحيث ينفيان الاجتهاد عن شخص وبالشياع المفيد للعلم باجتهاد شخص وكذا تثبت الأعلمية بالعلم أو البيّنة الغير المعارضة أو الشياع المفيد للعلم.
وعليه ؛ إذا أمكن تشخيص الاجتهاد لشخص فقد أمكن تشخيص الأعلمية لشخص إذ هو ليس بأشكل منه. هذا ، مع أنّ مقتضى العسر الذي يلزم من تعيين الأعلم وتشخيصه لبعض الأشخاص أن يكتفى بموضع العسر والحرج وان ينفى في خصوص موضعهما وجوب تقليد الأعلم ولا يجوز نفيه كليّا حتى في مواضع غير العسر والحرج.
وخلاصة الكلام : ان القائلين بجواز تقليد المفضول مع وجود الأفضل في
![البداية في توضيح الكفاية [ ج ٥ ] البداية في توضيح الكفاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3982_albedaya-fi-tavzih-alkifaya-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
