الأوّل : صدوره عن المعصوم عليهالسلام.
الثاني : اثبات أن ظاهره مراد المتكلم لاحتمال أن يكون مراده خلاف الظاهر.
الثالث : اثبات الارادة الجدية وأنه في مقام بيان الحكم جدا لاحتمال أن يكون ظاهره مراده بالارادة الاستعمالية فقط دون الارادة الجدية ، لكون المولى في مقام الامتحان ، أو التقيّة مثلا.
ومن الواضح : أن المتكفّل للأمر الأول هو البحث عن حجيّة الخبر الواحد بشرط أن يكون راويه ثقة ، أو عادلا بالتعبد الشرعي. والأمران الآخران ثابتان ببناء العقلاء بما هم عقلاء.
وعليه فمن تكلم بكلام ثم اعتذر بان ظاهره لم يكن مرادي مع عدم نصب قرينة على الخلاف ، أو اعتذر باني لم أرد ظاهره بالارادة الجدية وانما قلته امتحانا مثلا ، فلم يقبل هذا الاعتذار منه اصلا.
فلا تنافي بين العام والخاص لان الخاص يقدم على العام من باب الحكومة بالنسبة إلى دليل حجيّة العام وان كان تخصيصا بالنسبة إلى نفس العام.
ومعيار الفرق بين التخصيص والحكومة المصطلحة أن الدليل الحاكم حاكم على نفس الدليل المحكوم في الحكومة الاصطلاحية ، أما بخلاف التخصيص فان الخاص ليس حاكما على نفس العام ، بل هو حاكم على دليل حجية العام ، فلا يتوقف تقديم الخاص على العام كون الخاص أظهر من العام لان موضوع حجيّة العام هو الشك وبورود الخاص يرتفع الشك فيسقط العام عن الحجيّة في العموم.
ولو كان في أعلى مرتبة من الظهور فيقدم الخاص عليه وان كان في أدنى مراتب الظهور ، وبعد ارتفاع موضوع حجية العام وبعد عدم كون العام حجة لا معنى للتعارض بين العام وبين الخاص لان التعارض هو تنافي الدليلين والحجتين من حيث المدلول.
![البداية في توضيح الكفاية [ ج ٥ ] البداية في توضيح الكفاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3982_albedaya-fi-tavzih-alkifaya-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
