المستوى الثقافي لدى الإنسان ، والقرآن الكريم يشير إلى هذه الخصلة الحميدة مخاطباً النبي الأكرم صلىاللهعليهوآله :
(فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً)(١).
ويقول في مكان آخر : (وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ)(٢).
وطبعاً فإنّ التسليم (بعنوان فضيلة أخلاقية) يُستعمل على معنيين :
أحدهما : التسليم مقابل الحقّ والّذي يقع في النقطة المقابلة للتعصّب واللجاجة والتقليد الأعمى.
والآخر : هو التسليم مقابل القضاء والقدر الإلهيين فيعيش الإنسان في حالة الشكر والرضا بما قسم الله ولا يعيش السخط والكفران.
وموضع البحث في هذا الفصل هو ما يتعلق بالمعنى الأوّل ، امّا المعنى الثاني فسوف يأتي الكلام عنه في بحث (الرضا والتسليم).
__________________
١ ـ سورة النساء ، الآية ٦٥.
٢ ـ سورة الأحزاب ، الآية ٣٦.
![الأخلاق في القرآن [ ج ٢ ] الأخلاق في القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3949_alakhlaq-fi-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
