ثمرة وجوب المقدمة
الجهة السادسة :
بعد أن انتهى الكلام حول ثمرة المقدمة الموصلة ، نستأنف الكلام حول ثمرة البحث في مقدمة الواجب ، والمقصود بالبحث هنا ، هو ثمرة البحث من الملازمة بين وجوب شيء ووجوب مقدمته ، لا ثمرة تمام ما تقدّم من العناوين.
وتوضيح الحال يتوقف على مقدمة ، حاصلها إنّ الثمرة يتصور افتراضها على نحوين :
النحو الأول ، هو : إنّه تارة تكون ثمرة البحث عن أصل جعل المولى ، من قبيل أنّ حجيّة خبر الواحد هل يثبت بها جعل المولى لوجوب السورة أو وجوب صلاة الجمعة ، لأنّ زرارة أخبر بذلك مثلا؟ ، وهذه ثمرة عن أصل الجعل.
النحو الثاني ، هو : أن نفرض الفراغ عن الجعل والعلم مسبّقا ، كما لو كان قد صدر من المولى جعلا للحكم على موضوع كلّي ، وإنّما يقع البحث في أن موضوع أو متعلّق ذلك الجعل الكلي ، هل ينطبق على هذا المورد أو لا ينطبق؟.
فمثلا حرمة أخذ الأجرة على الواجب ، هي جعل من الجعول ، إذا ثبت برواية زرارة ، يكون ثمرة لحجيّة خبر الواحد ، وهو من النحو الأول ، فإذا وقع البحث في أنه هل هذا واجب حتى يحرم أخذ الأجرة عليه أو لا؟. فهذه ثمرة
![بحوث في علم الأصول [ ج ٥ ] بحوث في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3922_bohos-fi-ilm-alusul-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
