نفسه ، وعليه فلا معنى لأن يقال بأنّه يتدارك به المفسدة الموجودة في الغصب.
وبهذا يبقى الإشكال واردا ، وبه يتّضح أنّ ثبوت التحريم على المقدمة الموصلة التي لم يقصد بها التوصل ليس معقولا ، وهو إن صحّ إلزام المكلّف بشيء ، لكنّه لا يصح لأن يكون ملاكا للإلزام بأي شيء.
إذن فمقتضى القاعدة ، ارتفاع الحرمة عن مطلق المقدّمة الموصلة ، وبهذا لم يبق موضوع للحرمة في المنافاة الثانية بين الحرمة والوجوب الغيري للمقدمة الموصلة ، عند ما يتوقف على المقدمة المحرّمة غرض أهم ، فإن الحرمة ترتفع عن المقدمة بمقدار ، تزول معه المنافاة بين وجوب الأهم وحرمة المقدمة.
٢٦٤
![بحوث في علم الأصول [ ج ٥ ] بحوث في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3922_bohos-fi-ilm-alusul-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
