|
وأحزن مكة أن
ابنها |
|
الابر على هجرها
مزمع |
|
ولما تلاقت وفود
الحجيج |
|
ومن كل فج أتت
تهرع |
|
شرعت بسيرك نحو
العراق |
|
وخصمك في كيده
يشرع |
|
وجئت الطفوف
فجاءتك من |
|
جهات العراق
العدى تسرع |
|
رعيل يجد بأثر
الرعيل |
|
وجيش خطى مثله
يتبع |
|
وقفت تحذرهم
فعلهم |
|
وتأبى غوايتهم
أن يعوا |
|
ومذ أخفق القصد
في وعظهم |
|
وعاد سوى السيف
لا ينفع |
|
تقدم للحرب
ابناؤها |
|
ومن بأسهم ليلها
يسطع |
|
ليوث وغى ان يحم
البلاء |
|
بهم كل نازلة
تدفع |
|
تحامي كماة
العدى قربهم |
|
كما يتقى الجانب
المسبع |
|
وخاضوا غمار
الردى ، والظبى |
|
تسل ، وسمر
القنا تشرع |
|
فخروا لوجه
الثرى بعدما |
|
تضعضع هولا وما
ضعضعوا |
|
وماتوا كراما
أريج الثناء |
|
لهم من أريج
الكبا أضوع |
رضيع الحسين :
|
وطفلك أعزز على
أمه |
|
وقد عاد من دمه
يرضع |
|
سقته المدامع لو
لم يكن |
|
من الرعب قد جمد
المدمع |
|
أتتك به كي تروي
حشاه |
|
وغيرك ليس لها
مفزع |
|
وهب انكم قد
أخذتم بما |
|
جنيتم ، فماذا
جنى الرضع |
وبعدما يصف حملات الحسين (ع) الى مصرعه يختم الملحمة بقوله :
|
كفى ان ذكراك يا
ابن النبي |
|
بها كل قلب لنا
موجع |
|
ستبقى مخلدة ما
دعا |
|
فم في الورى أو
وعى مسمع |
|
وان سهام
رزاياكم |
|
بكل فؤاد لها
موقع |
|
أيفزع منها
الحشا سلوة |
|
وقد ضاق فيها
الفضا الاوسع |
|
وما جل يومك لو
أننا |
|
بمثل حوادثه
نفجع |
محمود ابن السيد حسين بن محمود ولد ١٣٢٣ ه شاعر رقيق وأديب ذواقة من مشاهير الشعراء واعلام الادب نشرت له الصحف كثيرا من الشعر وشارك في حفلات أدبية فكان له قصب السبق طبعت له رباعيات بعنوان : رباعيات الحبوبي.
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ١٠ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F384_adab-altaff-10%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

