الشيخ كاتب الطريحي
المتوفى ١٣٨٨
|
صبا للحمى
والخيف قلبي المعذب |
|
فها أنا في جمر
الغضا اتقلب |
|
فكم لامني فيمن
هويت عواذلي |
|
فقلت دعوني
فالهوى لي مذهب |
|
ألا لا تلوموا
من تعلق قلبه |
|
بمن قد هوى
فالحب للعقل يسلب |
|
غداة بسفح الخيف
بت وللاسى |
|
بقلبي نيران
الجوى تتلهب |
|
فيا ليلة قد بت
فيها ولم أجد |
|
مجيبا سوى دمع
على الخد يسكب |
|
تعلمت الورق
البكا من صبابتي |
|
فباتت تنوح
الليل مثلي وتنحب |
|
فبتنا كلانا
دأبنا النوح والاسى |
|
سوى أنها للالف
تبكي وتندب |
|
وان بكائي للذي
سار ضحوة |
|
بأقمار تم في
ثرى الطف غيبوا |
|
غداة أتى ارض
العراق بصفوة |
|
عليها من الحرب
المثارة مضرب |
|
وأخرى وقد خانته
غدرا واقبلت |
|
تجر جموعا
بالهداية تنصب |
|
فجال بها في
غلمة أي غلمة |
|
اسود وغى بالكر
تطفو وترسب |
|
الى أن قضوا دون
ابن احمد ضحوة |
|
على عطش منهم
وبالارض تربوا |
|
وأصبح في جمع
العدى فرد دهره |
|
فريدا ومنه
القلب بالوجد يلهب |
|
بموقفه أحيا
مواقف حيدر |
|
بيوم به الامثال
للحشر تضرب |
|
ومذ شاقه الرحمن
خر لوجهه |
|
صريعا على
البوغاء وهو مخضب |
|
فيا عجبا للارض
لما تزلزلت |
|
وصدر حسين فوقه
الشمر يركب |
|
وشيل على العسال
منه كريمه |
|
وقد كان يتلو
الذكر فيهم ويخطب |
|
ونسوته سيرن
اسرى بلا حمى |
|
سبايا كسبي
الروم والزنج تجلب (١) |
__________________
١ ـ مجلة العدل النجفية ـ السنة السابعة.
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ١٠ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F384_adab-altaff-10%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

