الشيخ حبيب المهاجر
المتوفى ١٣٨٤
|
اقول لقلبي كلما لج بالهوى |
|
رويدا لشمس الطالعات أفول |
|
هب المنظر الجذاب فاق جماله |
|
زمانا وأحوال الزمان تحول |
|
تجرعت مر الصبر فيما طلبته |
|
أليس وان طال الزمان يزول |
|
يقصر آمالي به حادث الردى |
|
ويبسطها وعد المنى فتطول |
|
رأيت السرى في غير لامعة العلى |
|
يؤوب الى غير الهدى ويؤول |
|
يمد بحرب حيث سارت ضلالها |
|
ألا انما عبء الضلال ثقيل |
|
ويمضي بسبط المصطفى الطهر رشده |
|
الى حيث يهوي مجده ويميل |
|
رأت حرب ان أودى الحسين بسيفها |
|
يدوم لها سلطانها ويطولر |
|
ولم تدر حرب حيث همت ببغيها |
|
لقتل حسين انها لقتيل |
|
تقاتل عبدان سليل مليكها |
|
ويبقى لها من بعد ذاك سليل |
|
لقد جهلت حرب هداها وطالما |
|
يبوء بسوء العاقبات جهول |
|
ولو أنها ألوت عنان ضلالها |
|
لكان لديها للنجاة سبيل |
|
مشت يوم عاشوراء عميا فلم تدع |
|
لها جانبا الا اعتراه فلول |
|
تحطم من عليا علي واحمد |
|
لوا هو ظل للانام ظليل |
|
وتفري بظفر البغي نحر ابن سيد |
|
به ملكتها عامر وسلول |
|
وتقتل من أبناء حيدر أسرة |
|
تميل المعالي الغر حيث تميل |
|
وتذبح اطفالا أبى الله أن يرى |
|
لذابحها في الهالكين مثيل |
|
وتحمل من عليا لوي بن غالب |
|
عقائل لم تبد لهن حجول |
|
يجاب بها في البيد أسرى وقد ثوى |
|
علي وأودى جعفر وعقيل |
|
لمن تشتكي والسوط آلم متنها |
|
وأذهلها طفل لها وعليل |
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ١٠ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F384_adab-altaff-10%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

