الشيخ عبد الحسين الحويزي
المتوفى ١٣٧٧ ه
يرثي العباس بن علي (ع) :
|
ما بال دمعك من
ذوب الحشا ذرفا |
|
تبكي لشرخ شباب
عصره سلفا |
|
تبيض عيناك حزنا
للشباب وكم |
|
ابقى عليك ذنوبا
سودت صحفا |
|
جد الصبا بك
يبغي كل مهلكة |
|
حتى اذا جزت
غايات لها وقفا |
|
وقرت منه بآثام
تنوء بها |
|
ثقلا ويوم تناءى
قلت وا أسفا |
|
ضيف الشباب
مقيما كان في لممي |
|
وقد أحس بذكر
الشيب فانصرفا |
|
ولى الشباب
ووافى الشيب من كثب |
|
فذا أرى ناظري
وجها وذاك قفا |
|
ما اثبتت شهوات
للصبا همزت |
|
سوء على المرء
الا والمشيب نفى |
|
صفو المشيب بياض
كالصباح زها |
|
جلا سواد شباب
قد دجى سدفا |
|
تقوى نشاطا من
التقوى عليه متى |
|
ألم والجسم من
أعبائه نحفا |
|
فان اردت بأن
تلقى الاله ولا |
|
ذنبا عليك له قد
كنت مقترفا |
|
اسمع بأم القرى
بابن الصفا فقرا |
|
من نعيها للملا
كاس الحمام صفا |
|
سليل حيدر من أم
البنين نشا |
|
شبلا لمنهج
ضرغام العرين قفا |
|
تبسمت بيد
العباس بيض ظبى |
|
بكت بها الحرب
حتى دمعها وكفا |
|
نادى أنا ابن
علي الطهر حيدرة |
|
والموت احجم لما
صوته عرفا |
|
دنا لخفق لواء
العز في يده |
|
وبالفرار خفوقا
جاشه رجفا |
|
توسط الحرب
والابطال ناكصة |
|
فدق بالطعن من
شوك القنا طرفا |
|
سنانه اهتز
للاشباح مختلسا |
|
وسيفه استل
للارواح مختطفا |
|
والنقع يستافه
في الكر غض صبا |
|
بأنفه والردى في
موره عصفا |
|
وخال سود
المنايا في نواظره |
|
بيضا فهام بها
من حبه شغفا |
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ١٠ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F384_adab-altaff-10%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

