(ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ) : أي الاحتلام (ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً) : يعني من يبلغ حتّى يكون شيخا (وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ) : أي من قبل أن يكون شيخا (وَلِتَبْلُغُوا أَجَلاً مُسَمًّى) : أي الموت (وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) (٦٧) : أي لكي تعقلوا.
قال : (هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) (٦٨).
قال (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللهِ) أي يجحدون بها (أَنَّى يُصْرَفُونَ) (٦٩) أي كيف يصرفون عنها.
(الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتابِ وَبِما أَرْسَلْنا بِهِ رُسُلَنا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٧٠) إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ) (٧١) : أي تسحبهم الملائكة على وجوههم. (فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ) (٧٢) : أي كسجر التنّور بالحطب. [أي : توقد بهم النار] (١).
(ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ (٧٣) مِنْ دُونِ اللهِ) : كقوله : (أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ ، أَوْ يَنْتَصِرُونَ) [الشعراء : ٩٢ ـ ٩٣].
(قالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُوا مِنْ قَبْلُ شَيْئاً) : ينفعنا ولا يضرّنا. قال الله : (كَذلِكَ يُضِلُّ اللهُ الْكافِرِينَ) (٧٤) أي بكفرهم. ثمّ رجع إلى قصّتهم فقال : (ذلِكُمْ بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِما كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ) (٧٥) : والمرح والفرح واحد (٢). وهو الأشر والبطر. أي بما كنتم أشرين بطرين ، وهؤلاء المشركون. وقال في آية أخرى : (وَفَرِحُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا) [الرعد : ٢٦].
قال : (ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها) : أي لا تخرجون منها أبدا.
(فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ) (٧٦) : أي منزل المتكبّرين ، يثوون فيها أبدا.
قوله عزوجل : (فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ) : أي من العذاب (أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ) فيكون بعد وفاتك (فَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ) (٧٧) : أي يوم القيامة.
__________________
(١) زيادة من ز ورقة ٣٠٥.
(٢) كذا في ع وز ، وهو أصحّ ، وفي ق : «والمرح والبطر واحد».
![تفسير كتاب الله العزيز [ ج ٤ ] تفسير كتاب الله العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3821_tafsir-kitab-allah-alaziz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
