تفسير سورة (إِذا جاءَ نَصْرُ اللهِ) ، وهي مدنيّة كلّها
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قوله تعالى : (إِذا جاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ) (١) : يعني فتح مكّة.
قال الحسن : لمّا فتح الله على رسوله مكّة قالت العرب بعضهم لبعض : يا أيّها القوم ، ليس لكم بهؤلاء القوم يدان. فجعلوا يدخلون في دين الله أفواجا أي : أمّة أمّة (١).
قال الله تعالى : (وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْواجاً (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً) (٣) : قال الكلبيّ : (يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْواجاً) أي جماعات جماعات ، فعند ذلك نعيت للنبيّ عليهالسلام نفسه.
وذكر بعضهم أنّه قرأ هذه السورة فقال : نعي إليه نفسه.
* * *
__________________
(١) كذا في ق وع : «أمّة أمّة». وفي ز : «قبائل قبائل».
٤٩١
![تفسير كتاب الله العزيز [ ج ٤ ] تفسير كتاب الله العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3821_tafsir-kitab-allah-alaziz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
