(قَدْ كانَتْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ) : يعني القرآن (فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ) (٦٦) : أي تستأخرون عن الإيمان (١).
(مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ) : أي بالحرم. (سامِراً تَهْجُرُونَ) (٦٧) : أي تتكلّمون بهجر القول ومنكره. قال الحسن : مستكبرين بحرمي (سامِراً تَهْجُرُونَ) أي تهجرون رسولي وكتابي.
وتفسير الكلبيّ : (سامِراً تَهْجُرُونَ) أي : سمّرا حول البيت ، وكذلك يقرأها الكلبيّ : (سمّرا) (٢).
[وقال قتادة : يعني بهذا أهل مكّة. كان سامرهم لا يخشى شيئا ؛ كانوا يقولون : نحن أهل الحرم فلا نقرب ، لما أعطاهم الله من الأمن ، وهم مع ذلك يتكلّمون بالشرك والبهتان ، والقراءة على تفسير قتادة بضمّ التاء وكسر الجيم] (٣).
قوله : (أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ) : يعني القرآن (أَمْ جاءَهُمْ ما لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الْأَوَّلِينَ) (٦٨) : أي لم يأتهم إلّا ما أتى آباءهم الأوّلين.
قوله : (أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ) : أي الذين أرسل إليهم ، يعني محمّدا صلىاللهعليهوسلم (فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ) (٦٩) : أي بل يعرفونه ويعرفون نسبه. (أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ) : أي بمحمّد جنون ، أي قد قالوا ذلك.
قال الله : (بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ) : أي القرآن. (وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ) (٧٠) : يعني جماعة من لم يؤمنوا منهم.
قوله : (وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ) : أي أهواء المشركين (لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ) : أي لهلكت السماوات والأرض (وَمَنْ فِيهِنَّ) : يقول : لو كان الحقّ في أهوائهم
__________________
(١) كذا في ز ، وسع ورقة ٤٧ و : «تستأخرون عن الإيمان» ، وفي ب وع : «تستأخرون عن الأعمال».
(٢) السّمر «هو الحديث بالليل خاصّة. والسامر : الجماعة من الحيّ يسمرون. وهو اسم للجمع ، والواحد سامر وهم سمّار ، وسمّر ، وسمرة ، يقال «قوم سامر وسمّر. وقد يطلق السامر لمجلس السّمّار ، وللموضع الذي يجتمعون فيه للسمر. انظر اللسان (سمر).
(٣) ما بين المعقوفين زيادة من ز ، ورقة ٢٢٧ ، وقد جاءت جملة منه مضطربة في ب وع.
![تفسير كتاب الله العزيز [ ج ٣ ] تفسير كتاب الله العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3820_tafsir-kitab-allah-alaziz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
