|
وذادوه عن ورد
الفرات وما دروا |
|
بأن نداه للوجود
قوام |
|
وراموه قسراً أن
يضام بسلمه |
|
يزيد وهل رب
الأباء يضام |
|
فهبّ للقياهم
وجرّد عزمة |
|
لها الحتف عبدٌ
والقضاء غلام |
|
وقابلهم من نفسه
بكتائب |
|
عليهم بها كادت
تقوم قيام |
|
وثارت لديه غلمة
مضرية |
|
لها بقراع
الدارعين غرام |
|
اسود لها البيض
المواضي براثنٌ |
|
كما أن لها
السمر اللدان أُجام |
|
تهش إلى الحرب
العوان كأنها |
|
به البيض بيض
والدماء مدام |
|
وسمر العوالي إذ
تاوّد عطفها |
|
قيان ونقع
الصافنات خيام |
|
لهم لفنا الهيجا
ابتدار كأنهم |
|
خماص حداها
للورود هيام |
|
يخوضون تيار
الحمام ضواميا |
|
وقد شبّ للحرب
العوان ضرام |
|
حماة أياديها
شواظ لمعتد |
|
ولكنها للسائلين
غمام |
|
تفرّ الأعادي
خيفة من لقائهم |
|
كما فرّ من خوف
البزاة حمام |
|
إذا ركعت في
الدارعين سيوفهم |
|
سجدن لها
الهامات وهي قيام |
|
إلى أن اريقت في
الصعاد دماؤهم |
|
وفاجأهم
بالمرهفات حمام |
|
وخروا على عفر
التراب كأنهم |
|
بدور هوت في
الترب وهي تمام |
|
وآب فتى العلياء
وابن زعيمها |
|
له عن حماه في
الطعان صدام |
|
فريد ونبل القوم
من كل وجهة |
|
اليه فرادى
رشقها وتُوام |
إلى أن يقول :
|
فيا عجباً للدهر
يسقيك حتفه |
|
ولولاك منه ما
استقام نظام |
|
ولم لا هوت فوق
البسيط سماؤها |
|
وأنت لها يا بن
الوصي دعام |
|
وللأرض لم قرّت
وأنت اشمتها |
|
وقد هدّ منه
بالعراء شمام |
|
وتقضي بجنب
النهر ظام ولم تزل |
|
بجدواك تستجدي
الفيوض أنام |
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٨ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F379_adab-altaff-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

