|
فلهفي وهل يجدي
الشجي تلهف |
|
لعيش تقضّى
بالحمى وهو مسرع |
|
فيا قلب دع عهد
الشباب وشرخه |
|
فليس لأيام نأت
عنك مرجع |
|
ومن يك مثلي لم
تشقه كواعب |
|
ولم يصبه طرف
كحيل وأربع |
|
لئن راح غيري
بالعذارى مولعاً |
|
فها انا في كسب
العلاء مولع |
|
وان يك غيري
فخره جمع وفره |
|
فإني لما يبقى
لي الفخر أجمع |
|
سموت بفضلي هامة
النسر راقياً |
|
سرادق عزّهنّ
أعلى وأمنع |
|
ولم أرض
بالجوزاء داراً وان سمت |
|
لأن مقامي في
الحقيقة أرفع |
|
وكم لائمٍ جهلاً
أطال ملامتي |
|
غداة رآني
مدنفاً أتفجع |
|
يظن حنيني
للعذيب ولعلع |
|
وهيهات يشجيني
العذيب ولعلع |
|
فقلت له والوجد
يلهب في الحشا |
|
وللهم أفعى في
الجوانح تلسع |
|
كأنك ما تدري
لدى الطف ما جرى |
|
ومن بثراها ـ لا
أباً لكَ صرعوا |
|
غداة بنو حرب
لحرب ابن أحمد |
|
أتت من أقاصي
الأرض تترى وتهرع |
|
بكثرتها ضاق
الفضاء فلا يرى |
|
سوى صارم ينضى
وأسمر يشرع |
|
هنالك ثارت
للكفاح ضراغم |
|
لها منذ كانت لم
تزل تتسرع |
|
تزيد ابتهاجاً
كلما الحرب قطّبت |
|
وذلك طبع فيهم
لا تطبّع |
|
تعد الفنا في
العزّ خير من البقا |
|
وما ضرّها في
حومة الحرب ينفع |
|
سطت لا تهاب
الموت دون عميدها |
|
ولا من قراع في
الكريهة تجزع |
|
تعرّض للسمر
اللدان صدورها |
|
وهاماتها شوقاً
الى البيض تتلع |
|
إذا ما بنو
الهيجاء فيها تسربلت |
|
حديداً تقي
الأبدان فيه وتدفع |
|
تراهم اليها
حاسرين تواثبوا |
|
عزائمها الأسياف
والصبر أدرع |
|
فكم روعوا في
حومة الحرب أروعا |
|
وكم فرقاً للأرض
يهوى سميدع |
|
وراح الفتى
المقدام يطلب مهربا |
|
ولا مهرب يغني
هناك ويدفع |
|
مناجيد في
الجلّى عجالا الى الندى |
|
ثقالا لدى
النادي خفافا إذا دعوا |
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٨ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F379_adab-altaff-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

