|
عليها غلمة من
آل فهر |
|
شمائلها أرقّ من
الشمال |
|
تمدّ إلى الطعان
طوال أيد |
|
إذا قصرت عن
الطعن العوالي |
|
تسابق للمنية
كالعطاشى |
|
قد استبقت إلى
الورد الزلال |
|
وما برحت تحيي
البيض حتى |
|
هوت مثلَ البدور
على الرمال |
|
تساقط عن متون
الخيل صرعى |
|
كما سقطت من
السلك اللئالي |
|
غدت أشلاؤهم
قطعاً وأضحت |
|
صدورهم جفيراً
للنبال |
|
وأصبح مفرداً
فرد المعالي |
|
يُثني عضبه جمع
الضلال |
|
عدا فأطار قلب
الجيش رعباً |
|
ثنى قلب اليمين
على الشمال |
|
يكاد الرمح يورق
في يديه |
|
لما في راحتيه
من النوال |
|
فما بأس ابن
غيلٍ وهو طاوٍ |
|
رأى شبليه في
أيدي الرجال |
|
بأشجع من حسين
حين أضحى |
|
بلا صحب يدير
رحى القتال |
|
سطا فاقتضّها
بالرمح بكراً |
|
والقحها عوانا
عن حيال |
|
ولما اشتاق
للاخرى ووفى |
|
بحدّ حسامه حق
المعالي |
|
هوى للترب ظامي
القلب نهباً |
|
لبيض القضب
والأسل الطوال |
|
وثاوٍ في هجير
الشمس عارٍ |
|
تظلله أنابيب
العوالي |
|
أبى إلا الإبا
فقضى عزيزاً |
|
كريم العهد
محمود الفعال |
|
قضى عطر الثياب
يفوح منها |
|
أريج العزّ لا
أرج الغوالي |
|
وأرخص في فداء
الدين نفساً |
|
يفدّيها القضاء
بكل غالي |
|
وما سلبت عداه
منه إلا |
|
رِداً أبلته
غاشية النبال |
|
وسيفاً فلّ
مضربه قراع |
|
الطلى ومحزّق
الدرع المذال |
|
لهيف القلب
تُروى من دماه |
|
ـ برغم الدين ـ
صادية النصال |
|
تفطر قلبه وعداه
ظلماً |
|
تحلئه عن الماء
الحلال |
|
صريعاً والعتاق
الجرد تقفو |
|
الرعال بجسمه
إثر الرعال |
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٨ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F379_adab-altaff-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

