|
موقف قد حلقت رهبته |
|
بحشا الأسد
وأنستها المصالا |
|
ليس تشكو سأم
الحرب وإن |
|
شكت البيض من
الضرب الكلالا |
|
لم تزد إلا
نشاطاً في وغى |
|
جدها ألفى
ضواريها كسالى |
|
عزةً حنّت إلى
ورد الردى |
|
دون أن تسقى على
الهون الزلالا |
|
فأشادوها معالٍ
لم يصب |
|
طائر الوهم
لأدناها منالا |
|
وبها قد هتف
اللطف الى |
|
حضرة القدس
فلبّته امتثالا |
|
فتداعوا وهم هضب
حجىً |
|
وتهاووا قمراً
يتلو هلالا |
|
لم تجد حرّى على
لفح الظما |
|
وهجير الشمس
ريّاً وظلالا |
|
كم صريع عثرت
فيه الظبا |
|
عثرةً عزّ عليها
أن تقالا |
|
والعوالي وسدته
بعدما |
|
قطرته عن ذرى
الخيل الرمالا |
|
ومعرّى لم يجد
برداً سوى |
|
صنعة الريح
جنوباً وشمالا |
|
يا قتيلاً ثكلت
منه وقد |
|
عقمت عن مثله
الحرب ثمالا |
|
وجديلاً شرقت
بيض الظبا |
|
بدماه والقنا
السمر انتهالا |
|
وقفت بعد أفلاك
الوغى |
|
في ملمٍ قطبُها
الثابت غالا |
|
فهوى والكون قد كاد
له |
|
جزعاً يفنى بمن
فيه اختلالا |
|
ثاوياً نحت
القنا في صرعة |
|
قصرت عن شكرها
الحرب مقالا |
|
يتشكى صدره من
غلّةٍ |
|
لو تلاقي زاخراً
جفّ وزالا |
|
جرت الخيل عليه
بعدما |
|
قُظُباً لاقى
وسمراً ونبالا |
|
فهو طوراً
للعوالي مركز |
|
وهو طوراً صار
للخيل مجالا |
|
بأبي من بكت
الخضرا له |
|
بدم عن لونه
الافق استحالا |
|
وعليه الملأ
الأعلى بها |
|
حرقاً لازمه
الحزن انفصالا |
|
فغدى النوح له
شأناً وقد |
|
كان تقديساً
وحمداً وابتهالا |
|
وعليه قمراها
لبسا |
|
ثوب خسف أفزع
الكون وهالا |
|
وبكته الأرض
بالمحل وما |
|
كاد يجري فوقها
الغيث انهلالا |
|
يا مريد الرفد
لا تعقل فمن |
|
تبرك النجب
بمغناه عقالا |
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٨ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F379_adab-altaff-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

