|
لو قارعت يوماً
بقارعة الوغى |
|
صعب القياد
ربيعة بن مكدم (١) |
|
لتقاصرت منه
خطاه رهبة |
|
وانصاع منقاداً
بأنف مرغم |
|
لم تدرّع ما كان
أحكم نسجها |
|
داود من حلق
الدلاص المحكم |
|
لكنها أدرعت
بملحمة الوغى |
|
حلق الحفاظ
بموقف لم يذمم |
|
في موقف ضنكٍ
يكاد لهوله |
|
ينهدّ ركنا يذبل
ويلملم |
|
يمشون تحت ظلال
أطراف القنا |
|
نحو الردى مشي
العطاش الهوّم |
|
يتسارعون إلى
الحتوف ودونه |
|
جعلوا القلوب
دريّة للاسهم |
|
وهووا على حرّ
الصعيد بكربلا |
|
صرعى مضرجة
الجوارح بالدم |
|
فكأنما نجم
السماء بها هوى |
|
وكأنها كانت
بروج الأنجم |
|
وبقي ابن امّ
الموت فرداً لم يجد |
|
في الروع غير
مهند ومطهم |
|
فنضا حساماً
أومضت شفراته |
|
ومضَ البروق
بعارض متجهم |
|
وتكشفت ظلمات
غاشية الوغى |
|
عن وجه أبلج
بالهلال ملثم |
|
وسقى العدى من
حرّ طعنة كفه |
|
كأساً من السم
المداف بعلقم |
|
وعن الدنية
أقعدته حمية |
|
نهضت به من عزة
وتكرم |
|
شكرت له الهيجاء
نجدته التي |
|
تردي من الأقران
كل غشمشم |
|
حمدت مواقفه
الكريمة مذ بها |
|
لفّ الصفوف
مؤخراً بمقدم |
|
ومعرّض للطعن
ثغرة نحره |
|
ليس الكريم على
القنا بمحرم |
|
فهوى صريعاً
والهدى في مصرع |
|
أبكى به عين
السماء بعندم |
|
منه ارتوت عطشى
السيوف وقلبه |
|
من لفح نيران
الظما بتضرم |
|
وعليه كالأضلاع
بين ضلوعه |
|
مما انحنين من
القنا المتحطم |
|
وأمض خطب قد
تحكمت العدى |
|
بكرائم التنزيل
أي تحكم |
|
من كل محصنة
قعيدة خدرها |
|
لا تستبين لناظر
متوسم |
__________________
١ ـ ربيعة بن مكدّم يضرب به المثل في الجاهلية في حمايته للظعن بعد مقلته.
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٨ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F379_adab-altaff-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

