|
لا تقل : شملها
النوى صدعته |
|
إنما شمل صبري
المصدوع |
|
كيف أعدت بلسعة
الهمّ قلبي |
|
يا ثراها (١) وفيك يُرقى
اللسيع |
|
سبق الدمع حين
قلت سقتها |
|
فتركت السما
وقلت الدموع |
|
فكأني في صحنها
وهو قعبٌ |
|
أَحلِبُ المزن
والجفون ضُروع |
|
بت ليلَ التمام
أنشد فيها |
|
هَل لماضٍ من
الزمان رجوع |
|
وادّعت حولي
الشجا ذات طوقٍ |
|
مات منها على
النياح الهجوع |
|
وصفت لي بجمرتي
مُقلتيها |
|
ما عليه انحنين
مني الضلوع |
|
شاطرتني بزعمها
الداءَ حزناً |
|
حين أنّت وقلبي
الموجوع |
|
يا طروبَ العشيّ
خلفك عني |
|
ما حنيني
صَبابةٌ وولوع |
|
لم يَرُعني نؤي
الخليط ولكن |
|
من جوى الطف
راعني ما يروع |
|
قد عذلت الجزوعَ
وهو صبور |
|
وعذرت الصبورَ
وهو جزوع |
|
عجباً للعيون لم
تغد بيضاً |
|
لمصابٍ تحمرّ
فيه الدموع |
|
وأساً شابت
الليالي عليه |
|
وهو للحشرفي
القلوب رضيع |
|
أيّ يوم بشفرة
البغي فيه |
|
عاد أنف الاسلام
وهو جديع |
|
يوم أرسى ثقلُ
النبي على الحتف |
|
وخفّت بالراسيات
صدوع |
|
يوم صكّت بالطف
هاشم وجه |
|
الموت فالموت من
لقاها مروع |
|
بسيوفٍ في الحرب
صلّت فللشو |
|
س سجود من
حَولها وركوع |
|
وقفت موقفاً
تضيّفت الطير |
|
قِراه فحوّمٌ
ووقوع |
|
موقف لا البصير
فيه بصير |
|
لاندهاشٍ ولا
السميع سميع |
|
جلّل الأفق منه
عارض نقع |
|
من سنا البيض
فيه برق لموع |
|
فلشمس النهار
فيه مَغيبٌ |
|
ولشمس الحديد
فيه طلوع |
|
أينما طارت
النفوس شعاعاً |
|
فلطير الردى
عليها وقوع |
__________________
١ ـ وفي نسخة : يا تراها.
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٨ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F379_adab-altaff-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

