|
أم شربة السم إذ
دسّت إلى حسن |
|
منها ومن شربها
كأس الردى شربا |
|
قد جلّ رزء
الزكي المجتبى حسن |
|
لكن رزء حسين قد
سمى رتبا |
|
إن قطّع السم
منه في حرارته |
|
أحشاه والقلب
منه كابد الوصبا |
|
فإن حرّ الظما
من صنوه قطع |
|
الأحشاء من حيث
قد أذكى بها لهبا |
|
وإن اصيب له في
خنجر فخذ |
|
فالسبط
بالباترات البيض قد ضُربا |
|
أو صيّرت نعشه
حرب لأسهمها |
|
مرمىً ولم
يرعووا أو يرعوا النسبا |
|
فإن جسم حسين
يوم مصرعه |
|
درية لسهام
القوم قد نُصبا |
|
أو أنهم سلبوا
منه عمامته |
|
فبعد قتل حسين
جسمه سلبا |
|
وإن قضى حسن
تلقاء اسرته |
|
فالسبط بات بأرض
الطف مغتربا |
|
ومذ قضى حسن
ألفت جنازته |
|
التشييع والندبَ
حتى أودع التربا |
|
والسبط لما قضى
لم يلف من أحد |
|
سوى نساه تصوب
الدمع منسكبا |
|
أو دفنه القوم
تلقا جدّه منعوا |
|
وغيره جاور
المختار مغتصبا |
|
فالسبط عن دفنه
أعداءه منعوا |
|
حتى أقام ثلاثاً
بالعرى تربا |
|
وإن رآه حسين في
الفراش لقىً |
|
وحوله معشر من
قومه نجبا |
|
فقد رأى السبط
زين العابدين لقى |
|
وآله حوله صرعى
بحرّ ربى |
وله ثالثة مطلعها :
|
نقيبة رب المجد
للذلّ تسأم |
|
وعيش الفتى
بالذلّ عيشٌ مذمم |
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٨ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F379_adab-altaff-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

