|
ثبتوا ثبات
عميدهم بوغىً |
|
طحنت رحاها أرؤس
الغلب |
|
ووفت وفاءهم
رماحهم |
|
وسيوفهم بالطعن
والضرب |
|
بيض الوجوه تسل
بيض ظباً |
|
جليت بهنّ حوالك
الكرب |
|
شهدت لهن بوقعهن
على |
|
هامات حرب حومةُ
الحرب |
|
وتراكم النقع
المثار وقد |
|
لمعت بأفق سماه
كالشهب |
|
حتى إذا سئمت
معيشتها |
|
ما بين أهل
الشرك والنصب |
|
رامت لأنفسها
بميتتها |
|
عزّاً به تحيى
مدى الحقب |
|
فاستسلمت لقضاء
خالقها |
|
فهوت معفّرة على
الترب |
|
وسطا أبو
الأشبال حين غدا |
|
في الجمع فرداً
فاقد الصحب |
|
ذُعر الجحافل
منه ليث شرى |
|
يختال بين السمر
والقضب |
|
ذو عزمة إن ثار
ثائرها |
|
في الشرق دكّ
الشرق بالغرب |
|
عدم المغيث فلم
يغثه سوى |
|
أخوين : لدن
الرمح والعضب |
|
ملأى من القتلى
الفضا ، فبهم |
|
قد ضاق منها
واسع الرحب |
|
فأتاه أمر الله
حين أتى |
|
أدّيتَ ما حمّلت
من صعب |
|
فأجاب دعوة ربه
فثوى |
|
نحو الشريعة
ظامي القلب |
|
وغدت على جثمانه
حنقا |
|
تعدو بنو مروان
بالقبّ |
|
بسيوفهم أعضاؤه
انتهبت |
|
وبرحله عاثت يد النهب |
|
يعزز عليه أن
نسوته |
|
تسري بها عَنقا
بنو حرب |
|
لا تنقع العبرات
غلّتها |
|
وإن استهلّ بها
حيا السحب |
|
فتجيبها الست
الجهات إذا |
|
ما أعولت بالنوح
والندب |
|
من خوفها تصفرّ
أوجهها |
|
ومتونها تسودّ
بالضرب |
|
إن حاولت كتمان
ما لقيت |
|
فالدمع عنه
معلناً يُنبي |
|
فالوجد منها قدّ
أفئدة |
|
بثت شكاية ظمّأ
سغب |
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٨ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F379_adab-altaff-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

