|
وكرّ ففرّت منه
عدواً جموعهم |
|
فرار بغاث الطير
أبصرن قشعما |
|
تقاسم منه الطرف
والقلب فاغتدى |
|
يكافح أعداءاً
ويرعى مخيّما |
|
تناهب مبيض
الضبا فكأنما |
|
غدا لحدود البيض
فيئاً مقسّما |
|
ولما جرى أمر
القضاء بما جرى |
|
وقد كان أمر
الله قدراً محتما |
|
هوى فهوى الطود
الأشم فزلزلت |
|
له الأرضون
السبع واغبرت السما |
|
وأعولت الأملاك
نادبة وقد |
|
أقامت له فوق
السماوات مأتما |
|
فأضحى لقى في
عرصة الطف شلوه |
|
ترضّ العوادي
منه صدراً معظما |
|
ويهدى على عالي
السنان برأسه |
|
لأنذل رجس في
امية منتما |
|
وينكته
بالخيزران شماتة |
|
يزيد ويغدو
ناشداً مترنما |
|
( نفلّق هاماً من رجال أعزةٍ |
|
علينا وهم كانوا
أعقّ وأظلما ) |
|
فشلّت يداه حين
ينكت مرشفاً |
|
لمرشف خير الرسل
قد كان ملثما |
|
ولهفي لآل الله
بعد حماتها |
|
وقد أصبحت بين
المضلين مغنما |
|
إذا استنجدت
فتيانها الصيد لم تجد |
|
برغم العلى غير
العليل لها حمى |
|
تجوم بها أجواز
كل تنوفةٍ |
|
وتسبى على عجف
المصاعب كالإما |
|
حواسر من بعد
التخدّر لا ترى |
|
لها ساتراً إلا
ذراعاً ومعصما |
|
وزينب تدعو
والشجا يستفزها |
|
أخاها ودمع
العين ينهلّ عندما |
|
أخي يا حمى عزي
إذا الدهر سامني |
|
هواناً ولم يترك
لي الدهر من حمى |
|
لقد كان دهري
فيك بالأمس مشرقا |
|
فهاهو أمسى
اليوم بعدك مظلما |
|
وقد كنت لي
طوداً ألوذ بظله |
|
وكهفاً متى خطب
ألمّ فألما |
|
أدير بطرفي لا
أرى غير أيّمٍ |
|
تجاوب ثكلى في
النياحة أيّما |
|
رحلت وقد خلفتني
بين صبية |
|
خماص الحشى حرّى
القلوب من الظما |
|
عدمت حياتي بعد
فقدك إنني |
|
أرى بعدك العيش
الرغيد مذمما |
|
أرى كل رزء دون
رزئك في الورى |
|
فلله رزء ما أجلّ
واعظما |
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٨ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F379_adab-altaff-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

