وله في الامام الحسين عليهالسلام :
|
بأيّ حمى قلب
الخليط مولع |
|
وفي أي واد كاد
صبرك ينزع |
|
وقفن بها لكنها
أيّ وقفة |
|
وجدن قلوباً قد
جرت وهي ادمع |
|
ترجّع ورقاء
الصدى في عراصها |
|
فتنسيك مَن في
الأيك باتت ترجّع |
|
مضت ومضى قلب
المشوق يؤمها |
|
فلا نأيها يدنو
ولا القلب يرجع |
|
فأسرعت دمعي
فيهم حيث أسرعوا |
|
وودعت قلبي فيهم
حيث ودعوا |
|
كأن حنيني
وانصباب مدامعي |
|
زلازل إرعاد به
الغيث يهمع |
|
جزعت ولكن لا
لمن كان ركبهم |
|
ولولاك يوم الطف
ما كنت أجزع |
|
قضت فيك عطشى من
بني الوحي فتية |
|
سقتها العدى كأس
الردى وهو مترع |
|
بيوم أهاجوا
للهياج عجاجة |
|
تضيّع وجه الشمس
من حيث تطلع |
|
بفيض نجيع الطعن
والسمر شرّع |
|
ويسود ليل النقع
والبيض لمّع |
|
بخيل سوى
فرسانها ليس تبتغي |
|
وقوم سوى
الهيجاء لا تتوقع |
|
تجرد فوق الجرد
في كل غارة |
|
حداد سيوف بينها
الموت مودع |
|
عليها من
الفتيان كل ابن بجدة |
|
يردّ مريع الموت
وهو مروع |
|
أحب اليها في
الوغى ما يضرها |
|
إذا كان من مال
المفاخر ينفع |
|
وما خسرت تلك
النفوس بموقف |
|
يحافظ فيها
المجد وهي تضيع |
|
تُدفّع من تحت
السوابق للقنا |
|
نفوساً بغير
الطعن لا تتدفع |
|
كأن رماح الخط
بين أكفهم |
|
أراقم في
أنيابها السمّ منقع |
|
ولما أبت إلا
المعالي بمعرك |
|
به البيض لا
تحمي ولا الدرع تمنع |
|
هوت في ثرى
الغبرا ولكن سما لها |
|
على ذروة
العلياء عزٌ مرفّع |
|
فبين جريح فهو
للبيض أكلة |
|
وبين طعين وهو
للسمر مرتع |
|
ثوت حيث لا يدري
بيوم ثوائها |
|
اصيبت اسود ام
بنو الوحي صرّع |
|
فمنعفر خداً
وصدر مرضض |
|
ومختضبٌ نحراً
وجسم مبضع |
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٨ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F379_adab-altaff-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

