|
لازموا الوقفة
التي قطّرتهم |
|
تحت ظل القنا
عفيراً عفيرا |
|
فخبوا أنجماً
وغابوا بدوراً |
|
وهووا أجبلا
وغاضوا بحورا |
|
من صريع مرمل
غسّلته |
|
من دماء السيوف
ماء طمورا |
|
ومعرى على الثرى
كفنته |
|
أُمّه الحرب
نقعها المستثيرا |
|
عفّر الترب منهم
كل وجه |
|
علّم البدر في
الدجا أن ينيرا |
|
ونساء كادت
بأجنحة الرعب |
|
شظايا قلوبها أن
تطيرا |
|
قد أداروا
بسوطهم فلك الضرب |
|
عليهنّ فاغتدى
مستديرا |
|
صرن في حيث لو
طلبن مجيراً |
|
بسوى السوط لم
يجدن مجيرا |
|
لو يروم القطا
المثار جناحاً |
|
لأعارته قلبها
المذعورا |
|
يا لحسرى القناع
لم تلف إلا |
|
آثماً من أمية
أو كفورا |
|
أوقفوها على
الجسوم اللواتي |
|
صرن للبيض روضة
وغديرا |
|
فغمرن النحور
دمعاً ولو لم |
|
يك قانٍ غسلن
تلك النحورا |
|
علّ مستطرقاً
يرى الليل درعاً |
|
وعلى نسجه
النجوم قتيرا |
|
يبلغن المهديّ
عني شكوى |
|
قلّ في أنها
تضيق الصدورا |
|
قل له إن شممت
تربة أرض |
|
وطأت نعله ثراها
العطيرا |
|
وتزودت نظرة من
محيّا |
|
تكتسي من بهائه
الشمس نورا |
|
قم فأنذر عداك
وهو الخطاب |
|
الفصل أن تجعل
الحسام نذيرا |
|
كائناً للمنون
هارون في البعث |
|
لموسى عوناً له
ووزيرا |
|
قد دجا في
صدورهم ليل غي |
|
فيه يهوى نجم
القنا أن يغورا |
|
أو ما هزّ طود
حلمك يوم |
|
كان للحشر شره
مستطيرا |
|
يوم أمسى الحسين
منعفر الخد |
|
ين فيه ونحره
منحورا |
|
أفتديه مخدّراً
صار يحمي |
|
بشبا السيف عن
نساء الخدورا |
|
ليس تدري محبوكة
الدرع ضمّت |
|
شخصه في ثباته
أم ثبيرا |
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٨ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F379_adab-altaff-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

