مفهوم الصلاة ـ كما أشرنا اليه فيما سبق ـ ولا إجراء أصالة إطلاق اللفظ وعدم تقييده ، لانّه فرع صدق المطلق على الخالي من ذلك المشكوك.
______________________________________________________
مفهوم الصلاة ، كما أشرنا اليه فيما سبق) قبل أسطر حيث قلنا :
ان المعنى الموضوع له اللفظ ان قلنا هو الصحيح ، كان كل جزء من أجزاء العبادة مقوّما لصدق معنى لفظ الصلاة حقيقة ، فيكون الشك في جزئية شيء شك في صدق الصلاة ، فيجب الاحتياط ليتحقق مفهوم الصلاة كما اختاره المحقق البهبهاني هناك.
(و) إن قلت : إذا لم يجز التمسك بالأصل العملي كالبراءة بالنسبة إلى هذا الجزء أو الشرط الذي له مدخلية في تحقق الاسم ، تمسكنا بالأصل اللفظي كالاطلاق لنفي الجزء أو الشرط المشكوك.
قلت : (لا) يجوز أيضا ، (اجراء) الأصل اللفظي مثل : (أصالة إطلاق اللفظ) أي : لفظ الصلاة في الرواية والآية (وعدم تقييده) بقيد زائد على الأركان ، أو على معظم الأجزاء.
وإنّما لا يجوز اجراء الأصل اللفظي (لانّه فرع صدق المطلق على الخالي من ذلك المشكوك) فلا يجوز التمسك باطلاق : (أَقِيمُوا الصَّلاةَ) (١) إذا شك في صدق الصلاة على الفاقد لذلك الجزء أو الشرط ، كالصلاة الفاقدة للركوع والسجود ، أو الطهارة والقبلة ، وإنما يجوز التمسك باطلاق : (أَقِيمُوا الصَّلاةَ) إذا أحرز انه صلاة وشك في تقييده ببعض القيود ، مثل : الشك في وجوب الاستعاذة ، أو وجوب جلسة الاستراحة ، أو ما أشبه ذلك.
__________________
(١) ـ سورة البقرة : الآية ٤٣.
![الوصائل الى الرسائل [ ج ٩ ] الوصائل الى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3749_alwasael-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
