أما القدر الذي يتوقف عليه صدق الصلاة ، فهي من مقومات معنى المطلق ، لا من القيود المقسّمة له.
وحينئذ : فاذا شك في جزئية شيء للصلاة ، فان شكّ في كونه جزءا مقوّما لنفس المطلق ، فالشك فيه راجع إلى الشك في صدق اسم الصلاة ، ولا يجوز فيه اجراء البراءة ، لوجوب القطع بتحقيق
______________________________________________________
رجلا أو امرأة ، فكلّما زيد قيد كان تقييدا لاطلاق الرقبة ، لا ان ذلك القيد له مدخلية في صدق اسم الرقبة ، وهكذا تكون الصلاة ، فاذا شككنا في زيادة تقييد وعدمه ، فالأصل عدمه.
(أما القدر الذي يتوقف عليه صدق الصلاة) من الأركان المخصوصة ، أو معظم الأجزاء (فهي من مقومات معنى المطلق ، لا من القيود المقسّمة له) أي : للصلاة ، فالركوع والسجود في الصلاة ـ مثلا ـ من مقومات معنى الصلاة ، إذ بدونهما لا تصح الصلاة ، أمّا مثل السورة وذكر الركوع فهما من القيود المقسّمة للصلاة ، لان الصلاة تنقسم إلى ذات السورة وبدون السورة ، كما انها تنقسم إلى ذات الذكر في الركوع وبدون الذكر في الركوع وهكذا ، كالمملوكية فانها مقوّم لمعنى الرقية ، امّا الايمان ، والذكورة وما أشبه ذلك ، فهي قيود مقسّمة للرقبة إلى مؤمنة وكافرة ، ورجل وامرأة ، وغير ذلك.
(وحينئذ) أي : حين كان بعض الأجزاء والشرائط مقوّما وبعضها مقسّما (فاذا شك في جزئية شيء للصلاة) أو شرطية شيء للصلاة (فان شكّ في كونه جزءا مقوّما لنفس المطلق) كالركوع والسجود ، أو شرطا مقوما له كالطهارة والقبلة (فالشك فيه راجع إلى الشك في صدق اسم الصلاة ، ولا يجوز فيه) أي : في هذا الجزء أو الشرط المشكوك (اجراء البراءة ، لوجوب القطع بتحقيق
![الوصائل الى الرسائل [ ج ٩ ] الوصائل الى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3749_alwasael-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
