فاذا أريد بقوله : (أَقِيمُوا الصَّلاةَ) فرد مشتمل على جزء زائد على مسمّى الصلاة ، كالصلاة مع السورة كان ذلك تقييدا للمطلق.
وهكذا إذا أريد المشتملة على جزء آخر كالقيام ، كان ذلك تقييدا آخر للمطلق ، فارادة الصلاة الجامعة لجميع الأجزاء تحتاج إلى تقييدات بعدد الأجزاء الزائدة على ما يتوقف عليها صدق مسمّى الصلاة.
______________________________________________________
الأجزاء والشرائط ، فتكون الصلاة حينئذ حالها حال السرير الذي يطلق على الصحيح والمعيب معا.
وعليه : (فاذا أريد بقوله : (أَقِيمُوا الصَّلاةَ) (١) فرد مشتمل على جزء زائد على مسمّى الصلاة) أي : زائد على الأركان (كالصلاة مع السورة) حيث ان السورة ليست من مقوّمات الصلاة وأركانها (كان ذلك تقييدا للمطلق) لأن الصلاة على القول بالأعم تشمل الواجدة للسورة والفاقدة لها.
(وهكذا إذا أريد) من الصلاة (المشتملة على جزء آخر كالقيام ، كان ذلك تقييدا آخر للمطلق) لان المفروض ان الصلاة تصدق على الصلاة من قيام والصلاة من جلوس وهكذا (فارادة الصلاة) الصحيحة أي : (الجامعة لجميع الأجزاء) والشرائط (تحتاج إلى تقييدات بعدد الأجزاء الزائدة) زيادة (على ما يتوقف عليها صدق مسمّى الصلاة).
إذن : فمسمّى الصلاة هو : ما يصدق على الأركان أو على معظم الأجزاء ، فاذا أريد زيادة جزء ، أو شرط ، أو ما أشبه ذلك ، كان بحاجة إلى تقييد ، فتكون الصلاة مثل الرقبة الصادقة على العبد عالما أو جاهلا ، مؤمنا أو كافرا ، كبيرا أو صغيرا ،
__________________
(١) ـ سورة البقرة : الآية ٤٣.
![الوصائل الى الرسائل [ ج ٩ ] الوصائل الى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3749_alwasael-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
