فغرضه بيان الثمرة على مختاره من وجوب الاحتياط في الشك في الجزئية ، لا أنّ كل من قال بوضع الألفاظ للصحيحة فهو قائل بوجوب الاحتياط وعدم جواز إجراء أصل البراءة في أجزاء العبادات.
كيف! والمشهور مع قولهم بالوضع للصحيحة قد ملئوا طواميرهم من اجراء الأصل عند الشك في الجزئية والشرطيّة ، بحيث لا يتوهّم من كلامهم أنّ مرادهم بالأصل غير أصالة البراءة؟.
______________________________________________________
بأن الوضع للصحيح لا يستلزم الاحتياط ، ولذلك أجاب عنه بقوله :
(فغرضه) أي : غرض البهبهاني مما ذكره إنما هو (بيان الثمرة على مختاره : من وجوب الاحتياط) فان البهبهاني يرى انّ القول بالصحيح ، يستلزم القول بالاحتياط (في الشك في الجزئية) والشرطية ، لانه يراه من الشك في العنوان والمحصل ، فيجب احراز العنوان ولا يكون إلّا بالاحتياط.
(لا انّ كل من قال بوضع الألفاظ للصحيحة فهو قائل بوجوب الاحتياط وعدم جواز إجراء أصل البراءة في أجزاء العبادات) وشرائطها ، حتى يكون كلام البهبهاني هذا بالنتيجة شاهدا على وجوب الاحتياط عند اجمال النص والخطاب.
و (كيف) يقول البهبهاني بذلك (و) الحال ان (المشهور مع قولهم بالوضع للصحيحة قد ملئوا طواميرهم من اجراء الأصل عند الشك في الجزئية والشرطيّة) والمانعية والقاطعية (بحيث لا يتوهّم من كلامهم أنّ مرادهم بالأصل غير أصالة البراءة) فقد قال تلميذه المحقق القمي رحمهالله ما مفاده : انه يظهر من كلمات المتقدّمين من العلماء وكذلك المتأخرين منهم : انه لا خلاف في اجراء أصل البراءة في الاجزاء عند الشك في الزيادة والنقيصة.
![الوصائل الى الرسائل [ ج ٩ ] الوصائل الى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3749_alwasael-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
