لمعارضته بجريانها في المحتمل الآخر ، حتى يخرج المسألة بذلك عن مورد البراءة ، ويجب الاحتياط فيها ، لأجل تردّد الواجب المستحق على تركه العقاب بين أمرين لا تعيّن لأحدهما ، من غير فرق في ذلك بين وجود خطاب تفصيلي في المسألة متعلّق بالمجمل وبين وجود خطاب مردّد بين خطابين ، وإذا فقد المناط المذكور
______________________________________________________
وذلك للتعارض والتساقط كما في المتباينين حيث قال المصنّف فيه : (لمعارضته بجريانها في المحتمل الآخر ، حتى يخرج المسألة بذلك) أي : بسبب مانعية العلم الاجمالي الموجب للتعارض في طرفي المتباينين (عن مورد البراءة ، ويجب الاحتياط فيها) أي : في تلك المسألة الدائرة بين المتباينين (لأجل تردّد الواجب المستحق على تركه العقاب بين أمرين لا تعيّن لأحدهما).
ثم انه كلّما تحقق مثل ذلك ، لزم فيه الاحتياط (من غير فرق في ذلك بين وجود خطاب تفصيلي في المسألة متعلق بالمجمل) مثل وجود : (حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى) (١) بعد تردد صلاة الوسطى مثلا بين الظهر والعصر (وبين وجود خطاب مردد بين خطابين) مثل مورد فقد النص الذي ذكرناه في المسألة السابقة ، حيث ان هناك خطابا عاما لكنه لا ينفع لفقد النص في ان هذه المسألة من هذا الخطاب أو من خطاب آخر.
مثلا : إذا شك في حرمة التتن لأجل فقد النص ، فالخطاب العام بقوله : (لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) (٢) لا ينفع بعد فقد النص الخاص في خصوص التتن.
(و) عليه : فانه (إذا فقد المناط المذكور) وهو مناط وجوب الاحتياط
__________________
(١) ـ سورة البقرة : الآية ٢٣٨.
(٢) ـ سورة البقرة : الآية ١٩٥.
![الوصائل الى الرسائل [ ج ٩ ] الوصائل الى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3749_alwasael-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
