المأمور به في الحقيقة ، أو علم أنّه الغرض من المأمور به ، فانّ تحصيل العلم بإتيان المأمور به لازم ، كما سيجيء في المسألة الرابعة.
فان قلت :
______________________________________________________
اي : اسهال الصفراء (المأمور به في الحقيقة) بمعنى : انّه لم يكن الأمر حقيقة بهذه الأجزاء التي هي السبب ، وإنّما الأمر بالمسبّب وهو : تحصيل اسهال الصفراء.
(أو علم انّه) اي : اسهال الصفراء هو الغاية و (الغرض من المأمور به) اي : من تركيب المعجون.
وعليه : فان اعلم بأن أحد الامرين هو مراد المولى من المأمور به (فانّ تحصيل العلم) حينئذ بتحقيق مقصود المولى وحصول غرضه الذي لا يعلم الّا (بإتيان المأمور به) في الحقيقة وهو اسهال الصفراء (لازم كما سيجيء في المسألة الرابعة) إن شاء الله تعالى.
وعلى هذا : فاذا كان الشك في الجزء من قبيل الأقل والأكثر الارتباطيين ، لم يجب الاتيان بالجزء المشكوك ، وإذا كان من قبيل العنوان والمحصل فانّه يجب الاتيان به.
(فان قلت) : كل الأوامر الشرعية من قبيل العنوان والمحصل ، اذ الشارع أمر بالعناوين مثل : عنوان الصلاة ، وعنوان الوضوء ، وعنوان الحج ، وما أشبه ، ولا نعلم حصول ذلك العنوان بدون الجزء المشكوك ، فيجب الاتيان بالمشكوك في كل الأوامر الشرعية.
أو قل : إنّ كل الأوامر الشرعية من قبيل ما يقصد به حصول غرض خاص ، كالنهي عن المنكر في الصلاة حيث قال سبحانه : (إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ
![الوصائل الى الرسائل [ ج ٩ ] الوصائل الى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3749_alwasael-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
