ولو على بعض الوجوه غير المتعارفة ، إلّا انّه اكتفى بالبيان المتعارف ، فاختفى على العبد لبعض العوارض.
نعم ، قد يأمر المولى بمركّب يعلم أنّ المقصود منه تحصيل عنوان يشك في حصوله اذا أتى بذلك المركّب بدون ذلك الجزء المشكوك ، كما إذا أمر بمعجون وعلم أنّ المقصود منه إسهال الصفراء ، بحيث كان هو
______________________________________________________
العبد (ولو على بعض الوجوه غير المتعارفة) كأن يلقي في قلبه إلقاء ، أو ما أشبه ذلك (الّا انّه اكتفى بالبيان المتعارف ، فاختفى على العبد لبعض العوارض) كالنسيان ـ مثلا ـ ففي هذه الصورة نلتزم بقبح المؤاخذة على تركه.
(نعم) إذا كان الشيء المأمور به من قبل المولى من قبيل : العنوان والمحصّل ، وكان الشك في أجزاء المحصّل لذلك العنوان ، وجب الاحتياط بالاتيان بذلك الجزء المشكوك.
وإنّما يجب الاحتياط لو كان الشك في المحصل ، لانه يكون حينئذ من قبيل الشك في المكلّف به لا من قبيل الشك في أصل التكليف ، وذلك كما إذا علمنا :
بأنّ مراد المولى من الصلاة : انارة النفس واحتملنا انّ الانارة لا تحصل الّا بعشرة أجزاء بما فيها الجزء المشكوك كالاستعاذة في المثال ، فانّه يلزم علينا الاتيان بالاستعاذة ، لانّه حينئذ يكون من قبيل جزء الدواء المشكوك في أوامر الطبيب.
وعليه : فانه (قد يأمر المولى) أمرا كأمر الطبيب (بمركّب يعلم انّ المقصود منه) هو الارشاد الى (تحصيل عنوان) اي : خاصيّة وغرض (يشك في حصوله) أي : حصول ذلك العنوان (اذا أتى بذلك المركّب بدون ذلك الجزء المشكوك) فهنا يلزم الاتيان به حتى يحصل له العلم باتيان المأمور به.
(كما إذا أمر بمعجون وعلم أنّ المقصود منه : إسهال الصفراء بحيث كان هو)
![الوصائل الى الرسائل [ ج ٩ ] الوصائل الى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3749_alwasael-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
