كان اللازم مراعاة الاحتياط فيها وإن لم يترتّب على مخالفته وموافقته ثواب أو عقاب.
والكلام في المسألة من حيث قبح عقاب الآمر على مخالفة المجهول وعدمه.
وأمّا أوامر المولى الصادرة بقصد الاطاعة ، فيلتزم فيها بقبح المؤاخذة إذا عجز العبد عن تحصيل العلم بجزء ، فاطّلع عليه المولى وقدر على رفع جهله ،
______________________________________________________
كما لو قال الطبيب : هذا المركب مسهل للصفراء أو نجد مثل هذه العبارة في كتاب ابن سينا (كان اللازم مراعاة الاحتياط فيها ، وان لم يترتّب على مخالفته) أي : مخالفة الخبر (وموافقته ثواب أو عقاب).
وعليه : فاذا عدّد ابن سينا في كتابه القانون ـ مثلا ـ : خمسة أجزاء لمسهل الصفراء ، وكان بعده اضطراب في الخط مما يورث الشك بوجود جزء سادس غير ضار اضافته الى الخمسة الأخر ، فان العقل يحكم هنا بوجوب ضمّه الى المركب لمن أراد معالجة الصفراء.
هذا (و) الحال انّ (الكلام في المسألة) اي : مسألة ما نحن فيه : من الشك في الجزء لفقد النص ليس من هذا البحث ، بل (من حيث قبح عقاب الآمر على مخالفة) الجزء (المجهول وعدمه) أي : عدم العقاب ، ومن المعلوم : انّ العقاب وعدمه مختصّ بالأوامر المولوية لا الأوامر الارشادية.
إذن : فقياس المستشكل ما نحن فيه : من الأوامر المولوية بالأوامر الارشادية غير تام.
ولهذا قال المصنّف : (وأمّا أوامر المولى الصادرة بقصد الاطاعة ، فيلتزم فيها بقبح المؤاخذة) على ترك ذلك الجزء (إذا عجز العبد عن تحصيل العلم بجزء ، فاطّلع عليه) اي : على ذلك العجز (المولى وقدر على رفع جهله) اي : جهل
![الوصائل الى الرسائل [ ج ٩ ] الوصائل الى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3749_alwasael-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
