من حيث الاطاعة والمعصية ، ولذا لو كان بيان ذلك الدواء بجملة خبريّة غير طلبيّة
______________________________________________________
الطبيب (من حيث الاطاعة والمعصية) كما يتكلم في أوامر المولى.
إذن : بين أوامر المولى الحقيقي وبين أوامر الأطباء فرق وهو : ان البحث في البراءة والاحتياط عند الشك في الجزء أو في الشرط ، انّما يكون في الأمر المولوي الذي قصد به إطاعة المولى باتيان المأمور به ، فانّ امتثال هذا الأمر طاعة وتركه معصية ، فيكون الكلام في ان هذا الجزء المشكوك هل يصح العقاب على تركه أم لا يصح؟.
بينما الأمر الارشادي الذي هو صادر عن الطبيب ، لا يقصد به طاعة لأحد بل يقصد به الوصول الى نتيجة ذلك المركّب المأمور به وهي صحة المريض ، وهذا خارج عن محل بحثنا ، اذ ليس امتثال الطبيب طاعة وتركه معصية حتى يبحث في أن الجزء المشكوك فيه يصح العقاب على تركه أم لا يصح.
وعليه : فالكلام في المولويّة هو : انّه هل العقلاء يوجبون الاتيان بالجزء المشكوك ام لا؟.
والكلام في الارشادية هو : انّه لو اريد حصول غرض خاص من الأمر بمركب ، فهل العقلاء يحكمون بلزوم الاتيان بالجزء المشكوك جزئيته لذلك المركب أم لا؟.
وعليه : ففي الارشاديّة يرى العقل والعقلاء : لزوم الاحتياط والاتيان بالجزء المشكوك ، لانّ الغرض مترتب على الكامل احتمالا بينما هذا الكلام لا يأتي في المولوية ، فلا يقاس المولوية بالارشادية في وجوب الاتيان بالجزء المشكوك.
(ولذا) اي : لانّ المقصود في الأوامر الارشادية هو : احراز خاصيّة مترتبة على المركب ، لا الطاعة للمولى فانه (لو كان بيان ذلك الدواء بجملة خبرية غير طلبيّة)
![الوصائل الى الرسائل [ ج ٩ ] الوصائل الى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3749_alwasael-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
