وهي قوله تعالى : (اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَجاهِدُوا فِي اللهِ حَقَّ جِهادِهِ.)
أقول : ونحوهما في الدلالة على وجوب الاحتياط : (فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) وقوله تعالى : (وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) وقوله تعالى : (فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ.)
والجواب : أمّا عن الآيات الناهية عن القول
______________________________________________________
واستدل على ذلك بالمطلقات (وهي قوله تعالى : (اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ) (١) وقوله تعالى : (وَجاهِدُوا فِي اللهِ حَقَّ جِهادِهِ) (٢)).
قال المصنّف : (أقول : ونحوهما) أي : نحو الآيتين السابقتين (في الدلالة على وجوب الاحتياط) وقضاء ما احتمل فساده من الصلاة للاحتياط قوله سبحانه : (فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) (٣) وقوله تعالى : (وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) (٤) وقوله تعالى : (فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ) يعني : تنازعتم في شيء انّه هل هو حلال أو حرام؟ (فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ) (٥) والرّد الى الله هو الرجوع الى كتابه ، والرّد الى الرسول هو الرجوع الى سنته ، ومعنى ذلك : أنه لا حق لكم في أن تحكموا بالحلية أو بالحرمة بلا دليل ، وعلى هذا : فلا يجوز للاصوليين أن يحكموا بالاباحة فيما لم يعلموا انّه حرام أو حلال كشرب التتن ـ مثلا ـ؟.
(والجواب أمّا عن) الطائفة الاولى من الآيات وهي : (الآيات الناهية عن القول
__________________
(١) ـ سورة آل عمران : الآية ١٠٢.
(٢) ـ سورة الحج : الآية ٧٨.
(٣) ـ سورة التغابن : الآية ١٦.
(٤) ـ سورة البقرة : الآية ١٩٥.
(٥) ـ سورة النساء : الآية ٥٩.
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ٧ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3747_alwasael-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
