فيه مضافا إلى ما ذكرنا من إباء سياق الخبر عن التخصيص أنّ رواية التثليث التي هي العمدة من أدلّتهم ظاهرة في حصر ما يبتلى به المكلّف من الأفعال في ثلاثة : فان كانت عامّة للشبهة الموضوعيّة أيضا صحّ الحصر ، وإن اختصّت بالشبهة الحكميّة كان الفرد الخارجيّ المردّد بين الحلال والحرام
______________________________________________________
الواضح : انّ أخبار التثليث آبية عن التخصيص ، ولذا اعترض عليه المصنّف بقوله : و (فيه مضافا إلى ما ذكرنا من إباء سياق الخبر عن التخصيص :) لأنّ اقتصار أخبار التثليث على الشبهات الحكمية مع ان عللها شاملة للشبهات الموضوعية مستلزم لتخصيصها ، وذلك غير معقول كما تقدّم فاللازم من أول الأمر أن نقول : انّ المراد بأخبار التثليث حسن الاحتياط لا وجوبه.
ومن المعلوم : انّ حسن الاحتياط جار في جميع الموارد من الشبهة الحكمية والموضوعيّة ، الوجوبية والتحريمية.
الوجه الثاني : (انّ رواية التثليث التي هي العمدة من أدلتهم) أي : أدلة الأخباريين القائلين بالاجتناب في الشبهة الحكمية (ظاهرة في حصر ما يبتلى به المكلّف من الأفعال في ثلاثة) اقسام : قسم حلال واضح ، وقسم حرام واضح ، وقسم مشتبه (فان كانت) روايات التثليث (عامة للشبهة الموضوعيّة أيضا ، صح الحصر) إذ لا يبقى قسم رابع خارج عن أخبار التثليث ، سواء كانت موضوعية أو حكمية ، ووجوبية أو تحريمية.
(وان اختصّت) روايات التثليث (بالشبهة الحكمية) كما ذكره الحرّ رحمهالله ، (كان الفرد الخارجي) أي : الشبهة الموضوعيّة (المردد بين الحلال والحرام) مثل ما إذا لم يعلم هل أن زوجته جائزة الوطي أو محرمة الوطي للدم الذي تراه
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ٧ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3747_alwasael-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
