مع أنّ سياق أخبار التوقف والاحتياط يأبى عن التخصيص من حيث اشتمالها على العلّة العقليّة لحسن التوقف والاحتياط ، أعني الحذر من الوقوع في الحرام والهلكة.
______________________________________________________
الحرّ رحمهالله اراد انّ «كلّ شيء لك حلال» ونحوه يصدق في الشبهة الموضوعيّة يشكل عليه : بانّه يشمل الشبهة الحكمية أيضا ، فلا بدّ وأن يقول بما ذكرناه من انّ أخبار الحليّة تخصص أخبار الاحتياط ، فتكون النتيجة : انّ أخبار الاحتياط للحكمية وأخبار الحلّ للموضوعية.
هذا (مع أن سياق أخبار التوقف والاحتياط يأبى عن التخصيص) فانّه على قوله ، يلزم أن يكون أخبار الاحتياط أعمّ وأخبار الحلّ أخص ، وأن أخبار الحلّ مخصّصة لأخبار الاحتياط ، والحال انّ أخبار الاحتياط لا يمكن تخصيصها عقلا (من حيث اشتمالها) أي : أخبار الاحتياط (على العلة العقلية لحسن التوقف والاحتياط ، أعني : الحذر من الوقوع في الحرام والهلكة) حيث قال عليهالسلام : «من أخذ بالشّبهات وقع في المحرمات وهلك من حيث لا يعلم» (١) وقوله عليهالسلام : «الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة» (٢) وما اشبه ذلك.
__________________
(١) ـ الكافي (اصول) : ج ١ ص ٦٨ ح ١٠ ، من لا يحضره الفقيه : ج ٣ ص ٨ ب ٢ ح ٣٢٣٣ ، تهذيب الاحكام : ج ٦ ص ٣٠٢ ب ٢٢ ح ٥٢.
(٢) ـ كرواية الزهري والسكوني وعبد الأعلى ، انظر الكافي (اصول) : ج ١ ص ٥٠ ح ٩ ، المحاسن : ص ٢١٥ ح ١٠٢ ، وسائل الشيعة : ج ٢٧ ص ١٥٥ ب ١٢ ح ٣٣٤٦٥ وص ١٧١ ب ١٢ ح ٣٣٥٢٠ ، ورواية مسعدة بن زياد انظر تهذيب الاحكام : ج ٧ ص ٤٧٤ ب ٣٦ ح ١١٢ ، وسائل الشيعة : ج ٢٧ ص ١٥٩ ب ١٢ ح ٣٣٤٧٨.
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ٧ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3747_alwasael-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
