وشبهات بين ذلك ، فمن ترك الشّبهات نجا من المحرّمات ، ومن أخذ بالشّبهات وقع في المحرمات وهلك من حيث لا يعلم».
وجه الدلالة : أنّ الإمام عليهالسلام ، أوجب طرح الشاذّ معلّلا بأنّ المجمع عليه لا ريب فيه ، والمراد أنّ الشاذّ فيه الريب ،
______________________________________________________
كالصلاة ، لأن ترك الواجب حرام أيضا.
(وشبهات بين ذلك) لم يعرف انّها حرام أو حلال ، فكأن هذه الشبهة بين هذا وذاك ، (فمن ترك الشبهات نجا من المحرّمات ، ومن أخذ بالشبهات وقع في المحرّمات) الواقعية بدون علم بانّه حرام (وهلك من حيث لا يعلم) (١) لفرض انه مشتبه عنده وليس مثل الخمر حراما واضحا.
إذن : فهذا الخبر يدل على وجوب ترك المشتبه ، وشرب التتن ـ مثلا ـ حيث كان مشتبه الحكم فيلزم تركه ، وقول الإمام عليهالسلام : «المجمع عليه من الحلال البيّن يؤخذ به ، والشاذ من المشتبه يجب طرحه» دليل على ان كلّ مشتبه واجب الطرح ، ومن المعلوم ان شرب التتن مشتبه الحكم لانه لا يعلم هل هو حلال أو حرام؟ فالواجب تركه كما يقول به الأخباريون.
وإلى وجه الاستدلال هذا ، اشار المصنّف بقوله : (وجه الدلالة) في هذا الخبر على وجوب ترك الشبهة الحكمية (انّ الإمام عليهالسلام أوجب طرح الشاذ) من الأخبار التي لم يروها المشهور (معلّلا : بأن المجمع عليه لا ريب فيه ، والمراد) من مفهوم هذه الجملة : «فان المجمع عليه لا ريب فيه» هو : (ان الشاذ فيه الريب ،
__________________
(١) ـ الكافي (اصول) : ج ١ ص ٦٧ ح ١٠ ، من لا يحضره الفقيه : ج ٣ ص ٨ ب ٢ ح ٣٢٣٣ ، تهذيب الأحكام : ج ٦ ص ٣٠٢ ب ٢٢ ح ٥٢ ، وسائل الشيعة : ج ٢٧ ص ١٠٦ ب ٩ ح ٣٣٣٣٤.
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ٧ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3747_alwasael-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
