ثمّ بعد ما عرفت من عدم استقامة تعيين القضيّة المهملة بمطلق الظنّ ، فاعلم : أنّه قد يصحّ تعيينها بالظنّ في مواضع :
أحدها : أن يكون الظنّ القائم على حجّيّة بعض الظنون من المتيقن اعتباره بعد الانسداد ، إمّا مطلقا ، كما إذا قام فرد من الخبر الصحيح المتيقن اعتباره من بين سائر الأخبار وسائر الأمارات على حجّية بعض ما دونه ،
______________________________________________________
لخبر الواحد من القوة بحيث لا يتمكن خبر من المنع عن حجيته حتى يكون خبر الواحد غير حجّة.
(ثمّ بعد ما عرفت : من عدم استقامة تعيين القضيّة المهملة بمطلق الظنّ) أي : ان الظّن لا يعيّن بعض الظنون ، دون بعض حتى يكون الظّن المظنون الاعتبار حجّة دون الظّن الذي لم يظن باعتباره (فاعلم انّه قد يصح تعيينها) أي : تعيين القضية المهملة (بالظّن في مواضع) فيكون الظّن معينا للظّن :
(أحدها أن يكون الظّن القائم على حجية بعض الظّنون من المتيقن اعتباره بعد الانسداد) فان المتيقن من نتيجة دليل الانسداد على القول بالكشف على قسمين :
قسم متيقن حقيقي وهو ما كان اعتباره على الاطلاق متيقنا قطعا.
وقسم متيقن إضافي ـ سيشير المصنّف اليه ـ وهو ما كان اعتباره متيقنا بالاضافة.
فالاول : (إما مطلقا كما إذا قام فرد من الخبر الصحيح المتيقن اعتباره من بين سائر الأخبار وسائر الأمارات) أي : إنّه يقيني بين سائر الأخبار وسائر الأمارات حيث انّ سائر الأخبار وسائر الأمارات محتمل الحجّية ، بينما هذا الخبر متيقن لتوفر الشروط الخمسة المذكورة سابقا فيه ، فقام (على حجّية بعض ما دونه).
مثلا : إذا قام الخبر الصحيح الأعلائي ، على حجية خبر الثقة الذي هو دون
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ٥ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3734_alwasael-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
