فلا يبقى ظن من الرّواية بحرمة العمل عليها بالخصوص.
ولو فرض ذلك دخل الأولويّة فيما قام الدّليل على عدم اعتباره ، لأنّ حجيّة الظنّ الحاصل من رواية أبان متيقن الاعتبار بالنسبة إلى الأولويّة ؛ فحجّيتها مع عدم حجّية الخبر الدالّ على المنع عنها غير محتملة ، فتأمّل.
______________________________________________________
وحيث كان الوهن في دلالة الرواية (فلا يبقى ظنّ من الرواية بحرمة العمل عليها) أي : على الأولويّة (بالخصوص) فكيف بحال الانسداد؟.
والوهن انّما يكون من جهة انّه لا أولوية في الرّواية بعد قاعدة : كون المرأة نصف الرجل ، ففهم أبان من الرواية الأولويّة كان فهما على خلاف فهم العقلاء ، فالنقص في فهم أبان لا في عدم حجيّة الأولويّة.
(ولو فرض ذلك) أي : فرض كون الظّن بحرمة العمل بالأولوية مستفادا من رواية أبان. (دخل الأولويّة فيما قام الدّليل على عدم اعتباره) الضمير يرجع الى «ما» (لأن حجّية الظّن الحاصل من رواية أبان متيقّن الاعتبار ، بالنسبة الى الأولويّة) فان خبر أبان وهو حجّة شرعا دال على عدم جواز الأخذ بالأولوية ، فيكون خبر أبان كالخبر الدال على عدم حجية القياس ، فالظّن الحاصل من الأولويّة منع الشارع عن العمل به ، كما أن الظنّ الحاصل من القياس منع الشارع عن العمل به.
(فحجّيتها) أي : حجّية الأولية (مع عدم حجّية الخبر الدال على المنع عنها) أي : عن الأولوية ، والمراد بالخبر : هو خبر أبان (غير محتملة) فلا يصح أن نردّ حجّية خبر أبان لاجل حجيّة الأولويّة ، من ان خبر أبان منع عن الأولويّة.
(فتأمل) لعلّه إشارة الى الأولويّة لها من القوة ، بحيث لا يتمكن خبر أبان من منعها حتى تكون الأولويّة غير حجّة ، فحال الأولويّة حال خبر الواحد ، حيث إن
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ٥ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3734_alwasael-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
