غير واحد من أصحابنا عليهما. بل الأولويّة قد عمل بها غير واحد من أهل الظنون الخاصّة في بعض الموارد.
ومنه يظهر الوهن في دلالة قضيّة «أبان» على حرمة العمل عليها بالخصوص ،
______________________________________________________
غير واحد من أصحابنا عليهما) فانّ غير واحد من الأصحاب قالوا بحجية هذين الاثنين عند الانسداد.
(بل الأولويّة قد عمل بها غير واحد من أهل الظنون الخاصّة في بعض الموارد) كالشهيد الثاني ، وصاحب المعالم ، وغيرهما ، فانّهم يرون ان الاستقراء والأولويّة حجّة حتى في حال الانفتاح.
أمّا الأولويّة ، فلأنها من جهة الملاك المقطوع به ، كما في قوله تعالى : (فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍ) (١) المفيدة لحرمة شتمهما وضربهما وإهانتهما وطردهما.
وأما الاستقراء : فلعمل العبيد عليه في أوامر الموالي ، والشارع لم يحدث طريقة جديدة ، فاذا كان المولى ـ مثلا ـ يستصحب عبده كلّ يوم الى محله فلم يحضر العبد يوما ، معتذرا بأنه لم يقل له المولى أنت كلّ يوم ، رأى العقلاء استحقاق العبد للعقاب حيث يقولون له : ألم يستصحبك في الأيام السابقة؟ وهذا ليس الّا الاستقراء ، الى غير ذلك من الامثلة.
(ومنه) أي : من عمل العقلاء ، بالأولويّة عند الانسداد ، بل عند الانفتاح أيضا كما نقلناه عن جملة من أصحابنا ـ (يظهر الوهن في دلالة قضية أبان على حرمة العمل عليها) أي على الأولويّة (بالخصوص) فكيف بحال الانسداد؟.
__________________
(١) ـ سورة الاسراء : الآية ٢٣.
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ٥ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3734_alwasael-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
