ونزيد هنا أنّ دعوى حصول على عدم اعتبار هذه الامور ممنوعة ، لأنّ مستند الشهرة على عدم اعتبارها ليس إلّا عدم الدّليل عند المشهور على اعتبارها ، فيبقى تحت الأصل ، لا لكونها منهيّا عنها بالخصوص ، كالقياس ، ومثل هذه الشهرة المستندة إلى الاصل لا يوجب الظنّ بالواقع.
وأمّا دعوى كون الأوّلين قياسا ، فنكذّبه بعمل
______________________________________________________
(ونزيد هنا : إن دعوى حصول الظّن على عدم اعتبار هذه الامور ممنوعة).
فأوّلا قلنا : انّه لو حصل الظّن بعدم اعتبار الثلاثة ، لم يكن هذا الظّن حجّة على أن الظّن المعتبر ، هو غير هذه الثلاثة.
وحالا نقول : انّه لا يحصل الظّن بعدم اعتبار هذه الثلاثة ، بل نتيجة الانسداد أن الظّن حجّة ولو كان الظّن الحاصل من هذه الثلاثة.
(لان مستند الشهرة على عدم اعتبارها) أي : عدم اعتبار هذه الثلاثة (ليس إلّا عدم الدّليل عند المشهور على اعتبارها) أي : انّ المشهور يقولون انّه لا دليل على اعتبار هذه الثلاثة (فيبقى تحت الأصل) حيث انّ الأصل عدم الحجيّة ، فاذا شككنا في حجيّة هذه الثلاثة ، فالأصل عدم حجيّتها (لا لكونها) أي : هذه الثلاثة (منهيّا عنها بالخصوص كالقياس).
والحاصل : ان هذه الثلاثة لا دليل على حجيتها : لا انّ هناك دليلا على عدم حجيتها حتى تكون هذه الثلاثة كالقياس المنهي عنه.
(ومثل هذه الشهرة) على عدم اعتبار الثلاثة (المستندة الى الاصل ، لا يوجب الظنّ بالواقع) فانّ المشهور إنّما يقولون بعدم حجيّة هذه الثلاثة من جهة الأصل ، والأصل لا يوجب الظنّ بالواقع حتى نظنّ بأن هذه الثلاثة ليس بحجّة.
(وأمّا دعوى كون الأولين قياسا) وهما : الأولويّة والاستقراء (فنكذّبه بعمل
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ٥ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3734_alwasael-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
