كالأولويّة والاستقراء بل الشهرة ، حيث أنّ المشهور على عدم اعتبارها ، بل لا يبعد دخول الأوّلين تحت القياس المنهيّ عنه ، بل النهي عن العمل بالأولى منهما وارد في قضيّة «أبان» المتضمّنة لحكم دية أصابع المرأة.
فانّه بذلك أنّ الظنّ المعتبر بحكم الانسداد في ما عدا هذه الثلاثة.
وقد ظهر ضعف ذلك ممّا ذكرنا من عدم استقامة تعيين القضيّة المهملة بالظنّ.
______________________________________________________
أقسام ، لكن ثلاثة منها منفية فالرابع هو الحجّة (كالأولوية والاستقراء ، بل الشهرة ، حيث إن المشهور على عدم اعتبارها) أي : على عدم اعتبار هذه الظنون الثلاثة : الأولويّة ، والاستقراء ، والشهرة.
لكن لا يخفى ان نفي الشهرة بالشهرة محل تأمّل.
(بل لا يبعد دخول الأوّلين) الأولويّة والاستقراء (تحت القياس المنهيّ عنه) لأنه نوع قياس ، فلا تحتاج الى الشهرة في نفيهما.
(بل النّهي عن العمل بالأولى منهما) أي : بالأولوية (وارد في قضية أبان المتضمّنة لحكم دية أصابع المرأة) وحيث قد تقدّمت الرّواية والاستدلال بها في أوّل الكتاب فلا حاجة الى إعادتهما.
وعليه : (فانّه يظنّ بذلك) أي : بعدم اعتبار الامور الثلاثة ، و (ان الظّن المعتبر بحكم الانسداد ، فيما عدا هذه الثلاثة) : الأولويّة والاستقراء والشهرة.
(وقد ظهر ضعف ذلك) أي : تعيين الظّن بسبب نفي غيره (ممّا ذكرنا : من عدم استقامة تعيين القضيّة المهملة بالظّن) فانّ الظّن سواء كان ظنّا باعتبار شيء أو ظنّا بعدم اعتبار شيء آخر ـ ممّا يثبت اعتبار غيره ـ ليس بحجّة حتى يعيّن بعض الظنون دون بعض.
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ٥ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3734_alwasael-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
