في مقام الالزام والتكليف. فانّ الأوّل محال ، لا قبيح ، والثاني قبيح ، لا محال.
فالاضراب في كلامه عن القبيح إلى الاستحالة لا مورد له ، فافهم.
فثبت ممّا ذكرنا أنّ تعيين الظنّ في الجملة من بين الظنون بالظنّ غير مستقيم.
وفي حكمه ما لو عيّن بعض الظنون لأجل الظنّ بعدم حجّية ما سواه ،
______________________________________________________
بين الترجيح بلا مرجح (في مقام الالزام والتكليف).
وإنّما كان خلطا (ف) لاجل (أنّ الأوّل : محال ، لا قبيح) لما عرفت ، وربّما يقال : بأنّه إذا لم يكن هذا ترجيحا كان من وجود المعلول بدون العلة التامّة وذلك محال.
(والثاني : قبيح ، لا محال) لأنّه خلاف ما يليق عقلا.
وعليه : (فالاضراب في كلامه) أي النراقي (عن القبيح الى الاستحالة لا مورد له) إذ لكلّ من الاستحالة والقبح مورد غير مورد الآخر.
(فافهم) ولعلّة إشارة الى أن كليهما بالنسبة الى الحكيم محال ـ لأنّ التكوين والتشريع كليهما بحاجة الى العلة ـ وبالنسبة الى غير الحكيم قبيح ، والكلام في المقام طويل جدا محلّه علم الكلام والحكمة ، ولذا نضرب عنه صفحا.
(فثبت ممّا ذكرنا : إنّ تعيين الظّن) بعد الانسداد تعيينا (في الجملة من بين الظنون) بأن نقول : إنّ الظّن في الجملة حجّة لا أن كل ظنّ حجّة ويعيّن ذلك الظّن من بين الظّنون (بالظّن) بأن يكون الحجّة : الظّن المظنون الاعتبار ، فهو (غير مستقيم).
(وفي حكمه) أي في حكم تعيين الظّن الذي قلنا إنّه غير مستقيم (ما لو عيّن بعض الظنون ، لأجل الظنّ بعدم حجّية ما سواه) مثلا : نقول : الظنون على أربعة
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ٥ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3734_alwasael-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
