إن قلت : لا يجوز شرعا.
قلنا : فما الدّليل الشرعيّ بعد جواز العمل بالظنّ في الجملة على أنّ تلك المهملة غير هذه الجزئية.
وإن قلت : يجوز ، لكن بدلا عن مظنون الاعتبار ، لا جمعا بينهما ، فهذا هو التخيير الذي التزم المعمّم ببطلانه.
وإن قلت : يجوز جمعا بينهما فهذا هو مطلب المعمّم.
______________________________________________________
(إن قلت : لا يجوز شرعا) العمل بغير المظنون ، لأنّ الظّنّ المظنون الاعتبار أقرب الى الواقع من الظّنّ الّذي ليس مظنون الاعتبار. (قلنا : فما الدليل الشرعي بعد جواز العمل بالظنّ في الجملة) أيّ ظنّ كان ، بعد ان انتجت مقدمات الانسداد حجّية الظنّ (على أن تلك المهملة غير هذه الجزئية) فان النتيجة المهملة ليس معناها : انه يلزم ان يأخذ بمظنون الاعتبار.
وان شئت قلت : ان النتيجة ان كانت مهملة ، فلا يعيّن الظّن بالاعتبار بعض الظنون دون بعض ، وإن كانت النتيجة مطلقة فكل الظنون على حدّ سواء ، فمن أين ان مظنون الاعتبار يجب أن يؤخذ به لا غيره؟.
(وإن قلت : يجوز) الأخذ بغير مظنون الاعتبار (لكن بدلا عن مظنون الاعتبار ، لا جمعا بينهما).
قلت : (فهذا هو التخيير الذي التزم المعمّم ببطلانه) لأنّ معنى ذلك : انّ لك أن تأخذ بمظنون الاعتبار أو بغير مظنون الاعتبار ، لكن غير مظنون الاعتبار بدلا عن مظنون الاعتبار.
(وإن قلت : يجوز ، جمعا بينهما) بلا بدلية أحدهما عن الآخر (فهذا هو مطلب المعمّم) بينما أنت تقول : انّه يلزم ترجيح مظنون الاعتبار على غير
![الوصائل إلى الرسائل [ ج ٥ ] الوصائل إلى الرسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3734_alwasael-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
