|
يلاقون شدّات
الكماة بأنفس |
|
إذا غضبت هانت
عليها الشدائد |
|
إلى أن ثووا في
الأرض صرعى كأنهم |
|
نخيل أمالتهن
أيدٍ عواضد |
|
أولئك أرباب
الحفاظ سمت بهم |
|
الى الغاية
القصوى النفوس المواجد |
|
ولم يبق إلا
واحد الناس واحداً |
|
يكابد من أعدائه
ما يكابد |
|
يكرّ فينثالون
عنه كأنهم |
|
مهىً خلفهنّ
الضاريات شوارد |
|
يحامي وراء
الطاهرات مجاهداً |
|
بأهلي وبي ذاك
المحامي المجاهد |
|
فما الليث ذو
الاشبال هيج على طوى |
|
بأشجع منه حين
قلّ المساعد |
|
ولا سمعت أذني
ولا أذن سامع |
|
بأثبت منه في
اللقا وهو واحد |
|
إلى أن أسال
الطعن والضرب نفسه |
|
فخرّ كما أهوى
إلى الأرض ساجد |
|
فلهفي له والخيل
منهن صادرٌ |
|
خضيب الحوامي من
دماه ووارد |
|
فأيّ فتى ظلّت
خيول أمية |
|
تعادى على
جثمانه وتطارد |
|
وأعظم شيء أنّ
شمراً له على |
|
جناجن صدر ابن
النبي مقاعد |
|
فشلّت يداه حين
يفري بسيفه |
|
مقلّد من تلقى
إليه المقالد |
|
وان قتيلا أحرز
الشمر شلوه |
|
لأكرم مفقود
يبكّيه فاقد |
|
لقى بمحاني الطف
شلواً ورأسه |
|
ينوء به لدن من
الخطّ وارد |
|
ولهفي على
أنصاره وحماتِه |
|
وهم لسراحين
الفلاة موائد |
|
مضمخة أجسادهم
فكأنما |
|
عليهنّ من حمر
الدماء مجاسد |
|
تضيء به أكناف
عرضة كربلا |
|
وتظلم منه أربع
ومشاهد |
|
فيا كربلا طلتِ
السماء وربما |
|
تناول عفواً حظ
ذي السعي قاعد |
|
لأنت وإن كنت
الوضيعة نلتٍ من |
|
جواره ما لم
تنله الفراقد |
|
سررتِ بهم إذ
آنسوك وساءني |
|
محاريب منهم
أوحشت ومساجد |
|
بذا قضت الأيام
ما بين أهلها |
|
مصائب قوم عند
قوم فوائد |
|
ليهنك أن أمسى
ثراك بطيبه |
|
تعطر منه في
الجنان الخرائد (١) |
__________________
١ ـ الخرائد جمع خريدة : البكر التي لم تمس قط.
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٥ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F367_adab-altaff-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

