|
فليت أكفّاً
حاربتك تقطعت |
|
وأرجل بغي
جاولتك جذام |
|
وخيلاً عدت تردي
عليك جوارياً |
|
عُقرن فلا يلوى
لهنّ لجام |
|
أصبتَ فلا يوم
الم سرّات نيّرٌ |
|
ولا قمر في
ليلهن يُشام |
|
ولا رفعت للدين
بعدك راية |
|
ولا قام للشرع
الشريف قوام |
|
فلا المجد مجد
بعد ذبح ابن فاطم |
|
ولا الفضل مرفوع
اليه دعام |
|
ألا ان يوماً أي
يوم دهى العلا |
|
وحادثة جبى لها
ويقام |
|
غدات حسين
والمنايا جليّة |
|
وليس عليها برقع
ولثام |
|
قضى بين أطراف
الأسنة والظبا |
|
بحرّ حِشاً يذكي
لظاه أوام |
|
ومن حوله أبنا
أبه وصحبه |
|
كمثل الاضاحي
غالهن حمام |
|
على الارض صرعى
من كهول وفتية |
|
فرادى على حرّ
الصفا وتُوام |
|
مرمّلة الأجساد
مثل أهلّة |
|
عراهنّ من مور
الرياح جهام |
|
وتلك النساء
الطاهرات كأنها |
|
قطاً بين أجراع
الطفوف هيام |
|
يطفن على شمّ
العرانين سادة |
|
قضوا وهُم بيض
الوجوه كرام |
|
ويضربنَ بالأيدي
النواصي تولُّهاً |
|
وأدمعها
كالمعصرات سجام |
|
وتهوى مروعاتٍ
بأروع أشمط |
|
طليق المحيّا ان
تعبّس عام |
|
فطوراً لها دور
عليه وتارة |
|
لهنّ قعود عنده
وقيام |
|
وأعظم شيء إنها
في مصابها |
|
وحشو حشاها حرقة
وضرام |
|
تقنعها
بالأصبحية أعبد |
|
وتسلب منهن
القناع لئام |
|
حواسر أسرى
تستهان بذلة |
|
وليس لها من
راحم فتسام |
|
يطارحن بالنوح
الحمائم في الضحى |
|
وأنّى فهل تجدي
الدموع حمام |
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٥ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F367_adab-altaff-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

