|
كأنها لم تكن
مأوى لمنقطع |
|
وكهف أمن يفيد
الخير أزمانا |
|
او لم تكن أهلها
قطب الوجود ولا |
|
سحاب جود يفيد
الرفد هتانا |
|
بيوتهم بفنون
الذكر مفعمة |
|
كم قسموا الليل
تسبيحاً وقرآنا |
|
في البؤس شوس
وفي جنح الظلام لهم |
|
حال تظنهم اذ
ذاك رهبانا |
|
لم تدر ويحك أن
القوم حلّ بهم |
|
خطبٌ أصمّ به
الناعون آذانا |
|
فأصبحوا لا ترى
إلا مساكنهم |
|
لم يبق منها
صروف الدهر تبيانا |
|
ما بين من سيمَ
خسفاً أو سقي جرعاً |
|
ذعاف سمٍّ الى
أن حينه حانا |
|
وبين من ذهبوا
أيدي سبا وغدوا |
|
محلئين بأقصى
الأرض بلدانا |
|
لكن أعظمها خطبا
وأفظعها |
|
رزءاً يؤجج في
الاحشاء نيرانا |
|
يا صاح حادثة
الطف التي ملأت |
|
قلوب كل ذوي
الايمان احزانا |
|
لم أنس فيه
الحسين الطهر محدقة |
|
به الأعاديّ
فرسانا وركبانا |
|
يدعو النصير
بقلب غير منذعرٍ |
|
ولم يجد ثَمّ
انصاراً وأعوانا |
|
سوى بنيه الكرام
الغرّ مع نفر |
|
بني أبيه علوا
شيباً وشبانا |
|
قوم اذا الشر
أبدى ناجذيه لهم |
|
طاروا اليه
زرافات ووحدانا |
|
لا يسألون أخاهم
حين يندبهم |
|
في النائبات على
ما قال برهانا |
|
كم فيهم في لظى
الهيجاء من بطل |
|
مثل العفرنا اذا
ما هيجَ غضبانا |
|
شمّ الانوف
بهاليل خضارمة |
|
تخالهم في مجال
الروع عقبانا |
|
بيض بإيمانهم
زرق النصال وفي |
|
رؤوسهم لامعات
البيض تيجانا |
|
صليل بيض
المواضي عندهم نغمٌ |
|
ويحسبون القنا
الخطيّ ريحانا |
|
لولا القضاء
لافنوا من بسالتهم |
|
جيش الضلال كأن
الجيش ما كانا |
|
حتى فنوا في
محاني الطف تحسبهم |
|
عقداً تبدد
ياقوتاً ومرجانا |
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٥ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F367_adab-altaff-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

