وقال بعدما ذكر القصيدة التي هي في صدر الترجمة ما نصه :
أقول ورأيت له أيضاً سوى هذه القصيدة ثلاث قصائد غرر حسينيه : تائية ، ولاميّة ، ونونيّة ، وقد استنسختها عندي بخط حسن.
وهذا هو مطلع القصائد :
|
١ ـ خذ بالبكا ، فالدار عن عرصاتها |
|
ظعن النزيل
فاوحشو ساجاتها |
|
٢ ـ لأي مصاب مدمع العين يسبلُ |
|
ومن أي خطب يوهن
القلب ، نعول |
|
٣ ـ كم ذا الوقوف على الاطلال حيرانا |
|
وكم تنادي بها
خِلا وجيرانا. انتهى |
أقول : واليك رائعتين من اللاتي أشار اليها :
|
خذ بالبكا
فالدار عن عرصاتها |
|
ظعن النزيل
فأحشوا ساحاتها |
|
ما با لها بعد
الانيس تنكّرت |
|
أعلامها وذوى
نضير نباتها |
|
ان عطّلت تلك
الربوع قطا لما |
|
غمر الانام
الرفد من بركاتها |
|
لا غرو قد كانت
منازل فتية |
|
حازوا المحامد
من جميع جهاتها |
|
هم روح كل
الكائنات وسرها |
|
حقاً ومن
أربابها وولاتها |
|
عائت بهم أيدي
البلا فتفرقوا |
|
ورمتهم أيدي
النوى بشتاتها |
|
من بعد ما كتبت
امية نحوهم |
|
كتباً يلوح
الافك في صفحاتها |
|
فأتى الحسين لهم
هناك برهطه |
|
أهل النهى وذوي
التقى وثقاتها |
|
فأبى بأن يعطي
الدنية ، سامحاً |
|
بالنفس غير
مؤمَل لحياتها |
|
فهناك قد غدرت
أمية بعدما |
|
كتبوا له والغدر
من عاداتها |
|
لله موقفه وموقف
فتية |
|
عدموا النصير
ولو دعت لم يأتها |
|
يتواثبون على
المنية أشبهوا |
|
الآساد في
وثباتها وثباتها |
|
شمّ الأنوف
كريمة أحسابهم |
|
حلّوا من العليا
على ذرواتها |
|
من بينهم سبط
النبي بوجهه |
|
سيما النبوة
حائزاً قسماتها |
|
يحمي حمى الدين
الحنيف بعزمة |
|
تحكي الاسود
الربد في غاباتها |
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٥ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F367_adab-altaff-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

